وعن أبي هريرة في حديث الأشباح الخمسة قال اللّه تعالى لآدم : « يا آدم هؤلاء صفوتي من خلقي بهم أنجيهم وبهم أهلكهم ، فإذا كان لك إليّ حاجة فبهؤلاء توسل » « 1 » .
* وفي رواية أخرى عن الإمام الحسن العسكري عليه السّلام : « . . . قال اللّه تعالى لآدم : يا آدم أما تذكر أمري إياك وتدعوني بمحمد وآله الطيبين عند شدائدك ودواهيك وفي النوازل تبهظك ؟ « 2 » .
فقال آدم عليه السّلام : « اللهم بجاه محمد وآله الطيبين ، بجاه محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، والطيبين من آلهم لمّا تفضلت بقبول توبتي وغفران زلّتي وإعادتي من كرامتك إلى مرتبتي .
قال اللّه عزّ وجلّ : قد قبلت توبتك » « 3 » .
* أقول : رواها القندوزي عن تفسير الإمام عليه السّلام بتفصيل آخر قال :
« قال آدم : ما هذه الأشباح يا رب ؟
قال اللّه تعالى : يا آدم هذه الأشباح أشباح أفضل خلائقي وبرياتي : هذا محمد وأنا المحمود في أفعالي شققت له اسما من اسمي ، وهذا علي وأنا العلي العظيم شققت له اسما من اسمي ، وهذه فاطمة وأنا فاطر السماوات والأرض ، فاطم أعدائي من رحمتي يوم فصل القضاء وفاطم أوليائي مما يبيرهم ويشينهم ؛ شققت لها اسما من اسمي ، وهذا الحسن وهذا الحسين وأنا المحسن المجمل ومني الإحسان شققت لهما اسميهما من اسمي .
وهؤلاء خيار خلقي وكرائم بريتي ، بهم آخذ وبهم أعطي وبهم أعاقب وبهم أثيب فتوسل بهم إلي يا آدم ، وإذا دهتك داهية فاجعلهم لي شفعاء » « 4 » .
وفي رواية عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد سبحانك لا إله إلّا أنت عملت سوء وظلمت نفسي فتب علي إنك أنت التواب الرحيم » « 5 » .
* أقول : توسل آدم عليه السّلام بأهل البيت وبأصحاب الكساء عليهم السّلام خاصة من الأمور المشهورة :
1 - فقد روي عن ابن مسعود عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 6 » .
2 - وعن ابن أبي نجيج عن مجاهد عن ابن عباس « 7 » .
هامش
( 1 ) فرائد السمطين : 1 / 36 الباب الأول ح 1 .
( 2 ) تبهظك : يثقل عليك من قولهم وتعجز عنه .
( 3 ) البحار : 11 / 192 ح 47 باب ارتكاب ترك الأولى من كتاب النبوة عن تفسير الإمام العسكري عليه السّلام .
( 4 ) ينابيع المودة : 1 / 97 ط . إسلامبول و 112 ط . النجف .
( 5 ) كنز العمال : 2 / 359 ح 4237 باب التفسير - البقرة - قوله : فتلقى آدم من ربه كلمات ، والدر المنثور : 1 / 60 ذيل الآية ، والفضائل الخمسة : 1 / 206 .
( 6 ) البحار : 26 / 331 .
( 7 ) مناقب ابن المغازلي : 59 ط . بيروت وط . النجف : 63 ح 89 ، والبحار : 11 / 175 و 26 / 325 ، وتفسير اللوامع : 1 / 217 .