- وروي عن أبي فضال عن أبيه عن الرضا علي بن موسى عليه السّلام قال : « لما أشرف نوح عليه السّلام « 1 » على الغرق دعا اللّه بحقنا فدفع اللّه عنه الغرق ، ولما رمي إبراهيم عليه السّلام في النار دعا اللّه بحقنا فجعل اللّه النار عليه بردا وسلاما .
وإنّ موسى عليه السّلام لمّا ضرب طريقا في البحر دعا اللّه بحقنا فجعلها يبسا .
وإنّ عيسى عليه السّلام لمّا أراد اليهود قتله دعا اللّه بحقنا فنجّي من القتل فرفعه اليه « 2 » .
وفي حديث : « قال بنو إسرائيل لموسى بعد أن صعق بعضهم : فإن كانت إنما أصابتهم لردهم عليك في أمر محمد وعلي وآلهما فاسأل اللّه ربك بمحمد وآله هؤلاء الذين تدعونا إليهم أن يحيي هؤلاء المصعوقين لنسألهم لماذا أصابهم ما أصابهم .
فدعا اللّه لهم موسى ، فأحياهم اللّه » والحديث طويل « 3 » .
وابن عبّاس في حديث قصّة يوسف عليه السّلام يقول في آخره : « هبط جبرئيل على يعقوب فقال : ألا أعلّمك دعاء يردّ اللّه به بصرك ويردّ عليك إبنيك ؟
قال : بلى .
قال : فقل ما قاله أبوك آدم فتاب اللّه عليه ، وما قاله نوح فاستوت سفينته على الجودي ونجا من الغرق ، وما قاله أبوك إبراهيم خليل الرحمن حين ألقي في النار فجعلها اللّه عليه بردا وسلاما .
قال يعقوب : وما ذلك يا جبرائيل ؟
فقال : قل : « اللّهم إنّي أسألك بحقّ محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام أن تأتيني بيوسف وبنيامين جميعا ، وتردّ عليّ عيني » .
فقاله ، فما استتمّ يعقوب هذا الدعاء حتّى جاء البشير فألقى قميص يوسف عليه فارتدّ بصيرا « 4 » .
توسل موسى عليه السّلام :
قال الإمام الصادق عليه السّلام في قوله تعالى :
وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ
قال : واذكروا يا بني إسرائيل إذ استسقى موسى لقومه ، طلب لهم السقي ، لما لحقهم العطش في التيه ، وضجّوا بالبكاء إلى موسى ، وقالوا : هلكنا بالعطش .
هامش
( 1 ) البحار : 16 / 366 عن جامع الأخبار والأمالي والاحتجاج ، وكنز العمال : 11 / 455 ح 32138 .
( 2 ) البحار 26 / 325 ح 7 عن قصص الأنبياء .
( 3 ) بحار الأنوار : 26 / 328 - 329 ح 11 باب أن دعاء الأنبياء استجيب بهم .
( 4 ) الوسائل : 7 / 100 ح 8847 .