يروى في الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ اللّه يمن على أهل دينه في رأس كل مائة سنة برجل من أهل بيتي يبيّن لهم أمر دينهم » « 1 » .
وقال الحافظ جلال الدين المذكور : وأقول : إن الرواية المقيدة بقوله : « من أهل بيتي » وإن كانت غير معروفة السند ؛ فإن أحمد أوردها بغير إسناد ، ولم يوقف على إسنادها في شيء من الكتب ولا الأحاديث ، إلّا إنها في غاية الظهور من حيث المعنى ، فإن القائم في هذا المنصب الشريف جدير بأن يكون من أهل البيت النبوي ، وهو نظير قول من اشترط في القطب أن يكون من أهل البيت .
إلّا أن القطب من شأنه غالبا الخفاء وعدم الظهور ، فإذا لم يوجد في الظاهر من أهل البيت من يصلح للإتصاف حمل على أنه قام بذلك رجل منهم في الباطن .
وأما القائم بتجديد الدين فلا بد أن يكون ظاهرا حتى يسير عمله في الآفاق وينشر في الأقطار ، ولا يمكن أن يقال في المئات السابقة : لعل رجلا من أهل البيت قام بذلك في الباطن ، لأن ذلك غير مقصود الحديث .
وقد اشترط في القطب أن يكون حسينيا .
والأرجح الاكتفاء بمطلق أهل البيت كالخلافة الظاهرة ) . انتهى كلام الحافظ السيوطي باختصار .
انتهى كلام الحضرمي « 2 » .
* وأخرج علي بن حميد في مسنده عن أمالي أبي طالب بسنده إلى علي قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« عند كل بدعة تكون من بعدي يكاد بها الإيمان وليا من أهل بيتي موكلا يذب عنه الحق وينوره ويرد عنه كيد الكائدين ، فاعتبروا يا أولي الأبصار وتوكلوا على الله » « 3 » .
* وقال الإمام الفاروقي مجدد الألف الثاني : القطبية لم تكن على سبيل الأصالة إلّا لأئمة أهل البيت المشهورين ، ثم إنها صارت بعدهم لغيرهم على سبيل النيابة . . . فإذا جاء المهدي ينالها أصالة كما نالها غيره من الأئمة « 4 » .
* وقال العلامة الألوسي : قطب الأقطاب لا يكون إلا منهم لأنهم أزكى الناس أصلا وأوفرهم
هامش
( 1 ) الحديث في حلية الأولياء : 9 / 97 ترجمة الشافعي بسنده إلى أحمد ، والمشرع الروي : 1 / 20 عن أحمد .
( 2 ) رشفة الصادي : 131 ، وذكره الرفاعي أيضا عن السيوطي في المشرع الروي : 1 / 20 - 21 .
( 3 ) مسند شمس الأخبار : 1 / 133 الباب السادس عشر .
( 4 ) تفسير روح المعاني : 12 / 28 مورد آية التطهير .