وعنه عليه السّلام قال : نزل جبرئيل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقال : إنّ اللّه جلّ جلاله يقرئك السلام ويقول لك : هذه بطحاء مكة إن شئت أن تكون لك ذهبا ، قال : فنظر النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم إلى السماء ثلاثا ، ثمّ قال :
لا يا رب ، ولكن أشبع يوما فأحمدك ، وأجوع يوما فأسألك « 1 » .
وو عنه عليه السّلام قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يحلب عنز أهله « 2 » .
وعنه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : لست أدع ركوب الحمار مؤكفا « 3 » والأكلّ على الحصير مع العبيد ومناولة السائل بيدي « 4 » .
وعن جابر بن عبد اللّه قال : كان في رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم خصال : لم يكن في طريق فيتبعه أحد إلّا عرف أنه قد سلكه من طيب عرقه وريح عرقه ، ولم يكن يمرّ بحجر ولا شجر إلّا سجد له « 5 » .
وعن ثابت بن أنس بن مالك قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم كان أزهر اللون ، كأنّ لونه اللؤلؤ ، وإذا مشى تكفّأ ، وما شممت رائحة مسك ولا عنبر أطيب من رائحته ، ولا مسست ديباجا ولا حريرا ألين من كفّ رسول اللّه ، كان أخفّ الناس صلاة في تمام « 6 » .
وعن جرير بن عبد اللّه قال : لما بعث النبي أتيته لابايعه ، فقال لي : يا جرير لأي شيء جئت ؟
قال : قلت : لأسلم على يديك يا رسول اللّه ، فألقى لي كساءه ، ثمّ أقبل على أصحابه فقال : إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه « 7 » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم واعد رجلا إلى الصخرة فقال : أنا لك هنا حتى تأتي ، قال : فاشتدّت الشمس عليه ، فقال له أصحابه : يا رسول اللّه لو أنك تحوّلت إلى الظل ، قال : وعدته هاهنا وإن لم يجئ كان منه الجشر « 8 » .
وعن عائشة قالت : قلت : يا رسول اللّه إنّك إذا دخلت الخلاء فخرجت دخلت في أثرك فلم أر شيئا خرج منك غير أني أجد رائحة المسك ، قال : يا عائشة إنّا معشر الأنبياء بنيت أجسادنا على أرواح أهل الجنة ، فما خرج منّا من شيء ابتلعته الأرض « 9 » .
وعن ابن عباس قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم دخل عليه عمر وهو على حصير قد أثّر في جنبيه ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 16 / 238 .
( 2 ) الكافي للكليني : 5 / 86 .
( 3 ) مؤكفا من اكف الحمار : شد عليه الأكف أي البرذعة وهي جلته .
( 4 ) بحار الأنوار : 16 / 238 .
( 5 ) الكافي للكليني : 1 / 442 .
( 6 ) مكارم الأخلاق للطبرسي : 24 .
( 7 ) مكارم الأخلاق للطبرسي : 24 .
( 8 ) الجشر : الترك . وبالتحريك المال الذي يرعى في مكانه ولا يرجع إلى أهله في الليل مكارم الأخلاق للطبرسي : 24 .
( 9 ) بحار الأنوار : 16 / 239 .