بكاؤه صلّى اللّه عليه واله وسلّم
وعن أنس بن مالك قال : رأيت إبراهيم بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وهو يجود بنفسه ، فدمعت عينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقال : تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إلّا ما يرضي ربنا ، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون « 1 » .
وعن خالد بن سلمة المخزومي قال : لما أصيب زيد بن حارثة انطلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إلى منزله ، فلما رأته ابنته جهشت « 2 » فانتحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وقال له بعض أصحابه : ما هذا يا رسول اللّه ؟ .
قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : هذا شوق الحبيب إلى الحبيب « 3 » .
* * *
مشيه صلّى اللّه عليه واله وسلّم
وعن جابر قال : كان رسول اللّه إذا خرج مشى أصحابه أمامه وتركوا ظهره للملائكة « 4 » .
وعن ابن عباس قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إذا مشى مشى مشيا يعرف أنه ليس بمشي عاجز ولا بكسلان « 5 » .
وعن أنس قال : كنا إذا أتينا النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم جلسنا حلقة « 6 » .
وروي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لا يدع أحدا يمشي معه إذا كان راكبا حتى يحمله معه فإن أبى قال :
تقدّم أمامي وأدركني في المكان الذي تريد ، ودعاه صلّى اللّه عليه واله وسلّم قوم من أهل المدينة إلى طعام صنعوه له ، ولأصحاب له خمسة فأجاب دعوتهم ، فلما كان في بعض الطريق أدركهم سادس ، فماشاهم ، فلما دنوا من بيت القوم قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم للرجل السادس : إنّ القوم لم يدعوك فاجلس حتى نذكر لهم مكانك ونستأذنهم لك « 7 » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إذا رئي في الليلة الظلماء رئي له نور كأنه شقّة قمر « 8 » .
هامش
( 1 ) الذكرى للشهيد الأول : 70 .
( 2 ) جهش إليه : فزع إليه باكيا .
( 3 ) مكارم الأخلاق للطبرسي : 22 ، والبحار : 16 / 236 .
( 4 ) مكارم الأخلاق للطبرسي : 22 .
( 5 ) مكارم الأخلاق للطبرسي : 22 .
( 6 ) مكارم الأخلاق للطبرسي : 22 .
( 7 ) مكارم الأخلاق للطبرسي : 22 .
( 8 ) الكافي للكليني : 1 / 446 ح 20 .