عن ابن عباس :
وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ
« 1 » قال : من نبيّ إلى نبيّ حتى أخرجت نبيّا « 2 » .
عن عطاء بن أبي رباح في قوله تعالى :
وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ
قال : ما زال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يتقلب في أصلاب الأنبياء حتى ولدته أمه صلّى اللّه عليه واله وسلّم « 3 » .
وعن جعفر بن محمد عن أبيه عليهم السّلام في قوله تعالى وتبارك :
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ
« 4 » قال : لم يصبه شيء من ولادة الجاهلية « 5 » .
وعن عائشة قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « خرجت من نكاح غير سفاح » « 6 » .
وعن محمد بن جعفر ، قال : أشهد على أبي يحدّثني عن أبيه عن جده عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح ، من لدن آدم إلى أن ولدني أبي وأمي [ ما أصابني ] من سفاح الجاهلية » العدني الكحي « 7 » .
وعن ابن عباس قال : كانت امرأة من خثعم تعرض نفسها في مواسم الحج ، وكانت ذات جمال ، وكان معها أدم تطوف بها كأنها تبيعها فأتت بها على عبد اللّه بن عبد المطلب فأظن أنه أعجبها ، قالت : إني واللّه ما أطوف بهذا الأدم وما لي بها وإلى ثمنها حاجة ، وإنما أتوسم الرجل هل أجد كفؤا فإن كانت لك إلي حاجة فقم . فقال لها : مكانك [ حتى ] أرجع إليك . فانطلق إلى رحله فبدأ فواقع أهله ، فحملت النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم فلما رجع إليها قال : ألا أراك ها هنا قالت : ومن أنت ؟ قال :
الذي واعدتك ، قالت : لا ما أنت هو ، وإن كنت هو لقد رأيت بين عينيك نورا ما أراه الآن « 8 » .
وعن ابن عباس قال : لما انطلق عبد المطلب بابنه عبد اللّه ليزوجه مرّ به على كاهنة من أهل تبالة متهودة قد قرأت الكتب يقال لها : فاطمة ابنة مرّ الخثعمية ، فرأت نور النبوة في وجه عبد اللّه فقالت : يا فتى هل لك أن تقع عليّ الآن ، وأعطيك مائة من الإبل ، فقال عبد اللّه :
أمّا الحرام فالممات دونه * والحلّ لا حلّ فأستبينه
فكيف بالأمر الذي تبغينه
ثم مضى مع أبيه فزوجه آمنة ابنة وهب بن عبد مناف بن زهرة ، فأقام عندها ثلاثا ثم إن نفسه دعته إلى ما دعته إليه الكاهنة فأتاها ، فقالت : يا فتى ما صنعت بعدي ؟ فأخبرها ، فقالت : واللّه ما أنا
هامش
( 1 ) سورة الشعراء ، الآية : 219 .
( 2 ) بحار الأنوار : 15 / 3 ح 2 .
( 3 ) الدر المنثور للسيوطي : 5 / 98 .
( 4 ) سورة التوبة : 128 .
( 5 ) بحار الأنوار : 29 / 261 .
( 6 ) نصب الراية للزيعلي : 3 / 403 .
( 7 ) مختصر ابن منظور : 2 / 27 .
( 8 ) انظر الخصائص الكبرى للسيوطي : 1 / 41 ودلائل النبوة لأبي نعيم : 90 .