فائدة : المسيح عليه السلام نبّى ، وصحابي
( ثبت أن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم اجتمع بعيسى عليه الصلاة والسلام ليلة الإسراء ، وهو اجتماع حقيقي ، لأن الإسراء كان بالجسد والروح كما هو مذهب طوائف الفقهاء ، والمتكلمين ، والمفسرين ، والمحدثين ، قال الحافظ في « الفتح » : « وتواردت عليه ظواهر الأخبار الصحيحة ، فلا ينبغي العدول عن ذلك ، إذ ليس في العقل ما يحيله حتى يحتاج إلى تأويل » ا ه . وعلى هذا يكون عيسى عليه السلام صحابيا لانطباق تعريف الصحابي عليه ، ولذا ذكره الذهبي في الصحابة ، فقال في « التجريد » : « عيسى ابن مريم نبّى وصحابي ، فإنه رأى النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فهو آخر الصحابة موتا » ا ه .
وكذا قال الحافظ العراقي في « نكته » على ابن الصلاح ، والحافظ ابن حجر في « الإصابة » ، والحافظ السيوطي في « التهذيب » وفي « الإعلام بحكم عيسى عليه السلام » وألغز فيه التاج ابن السبكي بقوله :
من باتفاق جميع الخلق أفضل من * خير الصحاب أبى بكر ومن عمر ؟
ومن على ومن عثمان وهو فتى * من أمة المصطفى المختار من مضر ؟
قال العلامة أبو عبد اللّه محمد الطالب بن الحاج في حاشيته على شرح المرشد المعين : وجوابه :
ذاك ابن مريم روح اللّه حيث رأى * نبينا المصطفى في أحسن الصور
فوق السماوات ليلا عندما اجتمعا * كذاك عند ظراب البيت والحجر ) « 149 »
ا ه
* * *
هامش
( 149 ) « عقيدة أهل الإسلام في نزول عيسى عليه السلام » للغمارى ص ( 44 ) .