تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهدي ( ع ) ، حقيقة . . . لا خرافة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
عليهم ، ثم قال : « أحسنتم » ، أو قال : « أصبتم » يغبطهم أن صلّوا الصلاة لوقتها ) « 144 » . وعن أنس رضى اللّه عنه قال : ( آخر صلاة صلّاها رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم مع القوم ، صلى في ثوب واحد متوشّحا خلف أبى بكر ) « 145 » . وعن عائشة رضى اللّه عنها قالت : ( صلّى النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم خلف أبى بكر في مرضه الذي مات فيه قاعدا ) « 146 » . وفي الباب عن جابر ، وسهل بن سعد ، وأبى موسى رضى اللّه عنهم . وجزم بعض العلماء بأن عيسى يقتدى بالمهدى أولا ليظهر أنه نزل تابعا لنبينا حاكما بشرعه ، ثم بعد ذلك يقتدى المهدى به على أصل القاعدة من اقتداء المفضول بالفاضل ، وممن ذهب إلى ذلك السعد التفتازاني ، والمناوي ، والكشميري حيث قال : ( المراد به - أي حديث جابر - أنه لا يؤم في تلك الصلاة حتى لا يتوهم أن الأمة المحمدية سلبت الولاية ، فبعد تقرير ذلك ، في أول مرة يكون الإمام هو عيسى عليه السلام لكونه أفضل من المهدى ، فالجواب الأصلي لأمير المسلمين هو قوله : « لا ، فإنها لك أقيمت » كما عند ابن ماجة وغيره عن أبي أمامة « 147 » ، وبعد أن كانت أقيمت له لو تقدم عيسى عليه السلام أوهم عزل الأمير ، بخلاف ما بعد ذلك ، وهذا كإشارة نبينا صلى اللّه عليه وعلى
هامش
( 144 ) رواه الشافعي في « مسنده » ( 1 / 28 ، 29 ، 32 ) ، ومسلم رقم ( 274 ) ( 1 / 317 ) في الصلاة : باب تقديم الجماعة من يصلى بهم إذا تأخر الإمام ، ولم يخافوا مفسدة بالتقديم . ( 145 ) رواه النسائي ( 2 / 79 ) في الإمامة : باب صلاة الإمام خلف رجل من رعيته ، والترمذي رقم ( 363 ) في الصلاة : باب إذا صلى الإمام قاعدا ، فصلوا قعودا ، وفي روايته : ( صلّى في مرضه خلف أبى بكر ، قاعدا في ثوب متوشّحا به ) أي ملتحفا به . ( 146 ) رواه الترمذي رقم ( 362 ) في الصلاة : باب ما جاء إذا صلى الإمام قاعدا ، فصلوا قعودا . ( 147 ) راجع حاشية رقم ( 132 ) .