الحديث العاشر : [ حديث ابن مسعود رضى اللّه عنه : « لا تقوم الساعة حتى يلي رجل . . » ]
قال الإمام أحمد : حدثنا سفيان بن عيينة حدثنا عاصم عن زر عن عبد اللّه رضى اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال :
« لا تقوم الساعة حتى يلي رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمى » « 74 » .
هامش
- رأى أحمد وأبى زرعة ، وحسن الحديث صالح للاحتجاج على رأى غيرهما ، ولم يكن فيه إلا سوء الحفظ ، وقال الحاكم في « المستدرك » ( 4 / 557 ) : ( وطرق عاصم عن زر عن عبد اللّه كلها صحيحة ، إذ عاصم من أئمة المسلمين ) ا ه ، وهو أحد القراء السبعة ، قال فيه الحافظ ابن حجر : ( صدوق من السادسة ، أي ليس له من الحديث إلا القليل ، ولم يثبت فيه ما يترك حديثه لأجله ) ا ه . من « التقريب » ( 1 / 4 ) ، قال في « عون المعبود » : ( فرد الحديث بعاصم ليس من دأب المنصفين ، على أن الحديث قد جاء من غير طريق عاصم أيضا ، فارتفعت عن عاصم مظنة الوهم واللّه أعلم ) ا ه . ( 11 / 372 ) وأفاد نحوه العلامة أحمد شاكر رحمه اللّه في تعليقه على « المسند » . ( 5 / 196 - 197 ) .
وقوله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : « حتى يملك العرب » :
قال القارى : ( أي ومن تبعهم من أهل الإسلام ، فإن من أسلم فهو عربى . . .
وقال الطيبي رحمه اللّه : « لم يذكر العجم ، وهو مراد أيضا ، لأنه إذا ملك العرب ، واتفقت كلمتهم ، وكانوا يدا واحدة ، قهروا سائر الأمم ، ويؤيده حديث أم سلمة . . . » ا ه .
ويمكن أن يقال : ذكر العرب لغلبتهم في زمنه ، أو لكونهم أشرف ، أو هو من باب الاكتفاء ، ومراده : العرب والعجم ، كقوله تعالى :سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّأي : والبرد ، والأظهر أنه اقتصر على ذكر العرب لأنهم كلّهم يطيعونه بخلاف العجم بمعنى ضد العرب ، فإنه قد يقع منهم خلاف في طاعته ، واللّه تعالى أعلم ) ا ه .
من « مرقاة المفاتيح » ( 5 / 179 ) .
( 74 ) ورواه أيضا عن يحيى بن سعيد عن سفيان الثوري : حدثني عاصم ، فذكره ، ورواه أيضا عن عمر بن عبيد الطنافسي عن عاصم - انظر « المسند » ( 1 / 376 ) ( وهذه أسانيد صحيحة رجالها كلهم من رجال الصحيحين ) - انظر : « الاحتجاج بالأثر » ص ( 132 - 133 ) وعاصم ثقة أخرج له البخاري ومسلم مقرونا بغيره ، ولو كان غير موثوق به عندهما لما أخرجا له شيئا ، وروى له بقية الجماعة كما قدمنا .
والحديث صححه العلامة أحمد شاكر رحمه اللّه في « تحقيق المسند » ( 5 / 196 ) -