نعم ، أورد الحاكم حديث ابن ماجة مع زيادته أيضا لكنه صرّح بأنّه إنّما أورده في مستدركه تعجّبا لا محتجّا به على الشيخين : البخاري ومسلم « 1 » .
وقد تناول ابن القيّم في ( المنار المنيف ) حديث : « ولا مهدي إلّا عيسى ابن مريم » ونقل كلمات علماء أهل السنّة بشأنه ، وأنّه ممّا تفرّد به محمّد ابن خالد الجندي ، ونقل عن الآبري ( ت / 363 ه ) قوله : « محمّد بن خالد - هذا - غير معروف عند أهل الصناعة من أهل العلم والنقل » وعن البيهقي :
« تفرّد به محمد بن خالد هذا ، وقد قال الحاكم أبو عبد اللّه : مجهول ، وقد اختلف عليه في إسناده ، فروي عنه ، عن أبان بن أبي عياش ، عن الحسن - مرسلا - عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . قال : فرجع الحديث إلى رواية محمد بن خالد وهو مجهول ، عن أبان بن أبي عياش وهو متروك ، عن الحسن ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . وهو منقطع . والأحاديث على خروج المهدي أصح إسنادا » « 2 » .
ونقل ابن حجر قدح أبي عمرو ، وأبي الفتح الأزدي بمحمّد بن خالد « 3 » .
وقال الذهبي : « قال الأزدي : منكر الحديث ، وقال أبو عبد اللّه الحاكم :
مجهول ، قلت : حديث ( لا مهدي إلّا عيسى بن مريم ) ، وهو خبر منكر أخرجه ابن ماجة » « 4 » .
وقال القرطبي : « فقوله : ولا مهدي إلّا عيسى ، يعارض أحاديث هذا الباب - ثم نقل كلمات من طعن بمحمد بن خالد ، وأنكر عليه حديثه إلى أن قال - : « والأحاديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في التنصيص على
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم 4 : 441 - 442 ، كتاب الفتن والملاحم .
( 2 ) المنار المنيف : 129 و 324 : 130 / 325 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 9 : 125 / 202 .
( 4 ) ميزان الإعتدال 3 : 535 / 7479 .