الخليفة على الحقيقة ، ولا يلزم أن يكونوا على الولاء ، وإن قدّر أنهم على الولاء فإنّ المراد منه المسمون بها على المجاز ، كذا في المرقاة » « 1 » .
وعند المقريزي : الخلفاء الأربعة ، ثمّ الإمام الحسن عليه السّلام قال : « وبه تمّت أيام الخلفاء الراشدين » ، ولم يدخل أحدا من بني أمية حيث صرّح بأنّ الخلافة صارت بعد الإمام الحسن عليه السّلام ملكا عضوضا ، قال :
« أيّ فيه عسف وعنف ! ! » ، كما لم يدخل أحدا من بني العباس ، مصرّحا أنّ في خلافتهم « افترقت كلمة الإسلام وسقط اسم العرب من الديوان ، وادخل الأتراك في الديوان ، واستولت الديلم ، ثمّ الأتراك ، وصارت لهم دول عظيمة جدا ، وانقسمت ممالك الأرض عدة أقسام ، وصار بكلّ قطر قائم يأخذ الناس بالعسف ، ويملكهم بالقهر » « 2 » .
وهكذا يلاحظ بوضوح اضطراب مدرسة الخلفاء في تفسيرها لهذا الحديث ، ووقوعها في مطبّات يتعذّر عليها الخروج منها ما دامت تصر على التفسير المستقبلي له .
وقد قال السيوطي في الحاوي : « لم يقع إلى الآن وجود اثني
هامش
( 1 ) عون المعبود في شرح سنن أبي داود : 11 / 244 .
( 2 ) السلوك لمعرفة دول الملوك : 1 / 13 - 15 القسم الأول .