تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هو المهدي ( ع ) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
الأمر في خليفته كما قالوا ، هذا النبيّ محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب ، ووصيه عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب ، وهو زوج فاطمة بنت محمّد وأبو الحسن والحسين سبطي محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم . قال غانم أبو سعيد : فقلت : اللّه أكبر هذا الّذي طلبت ، فانصرفت إلى داود بن العباس فقلت له : أيها الأمير وجدت ما طلبت وأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه . قال : فبرّني ووصلني ، وقال للحسين تفقّده . قال : فمضيت إليه حتّى آنست به وفقّهني فيما احتجب إليه من الصلاة والصيام والفرائض . قال : فقلت له : إنّا نقرأ في كتبنا أنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلم خاتم النبيّين لا نبيّ بعده وأنّ الأمر من بعده إلى وصيّه ووارثه وخليفته من بعده ، ثمّ إلى الوصيّ بعد الوصيّ ، لا يزال أمر اللّه جاريا في أعقابهم حتّى تنقضي الدنيا ، فمن وصيّ وصيّ محمّد ؟ قال : الحسن ثمّ الحسين ابنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ثمّ ساق الأمر في الوصية حتّى انتهى إلى صاحب الزمان عليه السّلام ، ثمّ أعلمني ما حدث ، فلم يكن لي همّة إلّا طلب الناحية ، فوافى قم وقعد مع أصحابنا في سنة أربع وستين ومائتين ، وخرج معهم حتّى وافى بغداد ومعه رفيق له من أهل السند كان صحبه على المذهب . قال : فحدّثني غانم قال : وأنكرت من رفيقي بعض أخلاقه فهجرته ، وخرجت حتّى سرت إلى العبّاسية أتهيّأ للصلاة واصلّي . وإني لواقف متفكّر فيما قصدت لطلبه إذا أنا بآت قد أتاني فقال : أنت فلان ؟ - اسمه بالهند - فقلت : نعم ، فقال : أجب مولاك ، فمضيت معه فلم يزل يتخلّل بي الطرق حتّى أتى دارا وبستانا فإذا أنا به عليه السّلام جالس ، فقال : مرحبا يا فلان - بكلام الهند - كيف حالك ؟ وكيف خلّفت فلانا وفلانا ؟ حتّى عدّ الأربعين كلّهم ، فسألني عنهم واحدا واحدا ، ثمّ أخبرني بما تجارينا ، كلّ ذلك بكلام الهند ، ثمّ قال : أردت أن تحجّ مع أهل قم ؟ قلت : نعم يا سيّدي ، فقال : لا تحجّ معهم وانصرف سنتك هذه وحجّ في قابل . ثمّ ألقى إليّ صرّة كانت بين يديه فقال لي : اجعلها نفقتك ولا تدخل إلى بغداد إلى فلان سمّاه ، ولا تطلعه على شيء . وانصرف إلينا إلى البلد ، ثمّ وافانا بعض الفتوح فأعلمونا أنّ أصحابنا انصرفوا من العقبة ومضى نحو خراسان ، فلمّا كان في قابل حجّ وأرسل إلينا بهديه من طرف خراسان فأقام بها مدّة ، ثمّ مات رحمه اللّه .