تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هو المهدي ( ع ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
للخامس من ولده ولدا اسمه جعفر يدّعي الإمامة اجتراءا على اللّه عزّ وجلّ وكذبا عليه ، فهو عند اللّه جعفر الكذّاب المفتري على اللّه والمدّعي ما ليس له بأهل المخالف على أبيه والحاسد لأخيه ، ذلك الّذي يروم كشف سرّ اللّه عند غيبة وليّ اللّه عزّ وجلّ . ثمّ بكى عليّ بن الحسين عليه السّلام بكاءا شديدا ثمّ قال : كأني بجعفر الكذّاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر وليّ اللّه والمغيب في حفظ اللّه والوكيل بحرم أبيه جهلا منه بولادته وحرصا منه على قتله إن ظفر به طمعا في ميراث أخيه حتّى يأخذه بغير حقّ . قال أبو خالد : فقلت : يا بن رسول اللّه وأنّ ذلك لكائن ؟ فقال : إي وربّي إنّه لمكتوب عندنا في الصحيفة الّتي فيها ذكر المحن الّتي تجري علينا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم . قال أبو خالد : فقلت : بابن رسول اللّه ثمّ ماذا يكون ؟ قال ثمّ تمتدّ الغيبة بوليّ اللّه عزّ وجلّ الثاني عشر من أوصياء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم والأئمة بعده . يا أبا خالد ، إنّ أهل زمان غيبته القائلين بإمامته والمنتظرين لظهوره أفضل من أهل كلّ زمان لأنّ اللّه تبارك وتعالى أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة ، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بالسيف ، أولئك المخلصون حقّا وشيعتنا صدقا والدعاة إلى دين اللّه عزّ وجلّ سرّا وجهرا . وقال عليه السّلام : انتظار الفرج من أفضل العمل . حدّثنا بهذا الحديث عليّ بن أحمد بن محمّد بن موسى ومحمّد بن أحمد الشيباني وعليّ بن عبد اللّه الورّاق عن محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي عن سهل بن زياد الآدمي عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني عن صفوان عن إبراهيم بن أبي زياد عن أبي حمزة عن أبي خالد الكابلي عن عليّ بن الحسين عليه السّلام . ورواه في الاحتجاج : ج 2 ص 48 . * * *