فاخترت منها عليّ بن أبي طالب فجعلته وصيّك ، فأنت سيّد الأنبياء وعليّ سيّد الأوصياء ، ثمّ اشتققت له اسما من أسمائي ، فأنا الأعلى وهو عليّ . يا محمّد إنّي خلقت عليّا وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من نور واحد ، ثمّ عرضت ولايتهم على الملائكة ، فمن قبلها كان من المقرّبين ، ومن جحدها كان من الكافرين . يا محمّد لو أنّ عبدا من عبادي عبدني حتّى ينقطع ثمّ لقيني جاحدا لولايتهم أدخلته ناري .
ثمّ قال : يا محمّد أتحبّ أن تراهم ؟ قلت : نعم ، قال : تقدّم أمامك ، فتقدّمت أمامي وإذا عليّ بن أبي طالب والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمّد بن عليّ وجعفر بن محمّد وموسى بن جعفر وعليّ بن موسى ومحمّد بن عليّ وعليّ بن محمّد والحسن بن عليّ والحجّة القائم كأنّه كوكب درّيّ في وسطهم ، فقلت : يا ربّ من هؤلاء ؟ فقال :
هؤلاء الأئمة وهذا القائم ، يحلّ حلالي ويحرّم حرامي وينتقم من أعدائي . يا محمّد أحببه فإنّي احبّه واحبّ من يحبّه .
قال جابر : فلمّا أنصرف سالم من الكعبة تبعته فقلت : يا أبا عمر أنشدك اللّه هل أخبرك أحد غير أبيك بهذه الأسماء ؟ قال : اللّهمّ أمّا الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فلا ، ولكنّي كنت مع أبي عند كعب الأحبار فسمعته يقول : إنّ الأئمّة بعد نبيّها على عدد نقباء بني إسرائيل ، وأقبل عليّ بن أبي طالب فقال كعب : هذا المقفي أوّلهم وأحد عشر من ولده ، وسمّاهم كعب بأسمائهم في التوراة « تقوبيت قيذوا دبيرا مفسورا مسموعا دوموه مثبو هذار يثمو بطور نوقس قيدموا » .
قال أبو عامر هشام الدستواني : لقيت يهوديّا بالحيرة يقال له « عثوا بن اوسوا » وكان حبر اليهود وعالمهم ، وسألته عن هذه الأسماء وتلوتها عليه ، فقال لي : من أين عرفت هذه النعوت ؟ قلت : هي أسماء ، قال : ليست أسماء ولكنّها نعوت لأقوام ، وأوصاف بالعبرانية صحيحة ، نجدها عندنا في التوراة ، ولو سألت عنها غيري لعمي عن معرفتها أو تعامى ، قلت : ولم ذلك ؟ قال : أمّا العمى فللجهل بها ، وأمّا التعامي لئلّا تكون على دينه ظهيرا وبه خبيرا ، وإنّما أقررت لك بهذه النعوت لأنّي رجل من ولد هارون بن عمران مؤمن بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، أسرّ ذلك عن بطانتي من اليهود الّذين لم اظهر لهم
من هو المهدي ( ع ) — صفحة 149
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص١٤٩