على منبر الكوفة : إنّ من ورائكم فتنا مظلمة عمياء منكسفة لا ينجو منها إلّا النؤمة ، قيل : يا أمير المؤمنين وما النؤمة ؟ قال : الّذي يعرف الناس ولا يعرفونه ، واعلموا أنّ الأرض لا تخلو من حجّة للّه عزّ وجلّ ، ولكن اللّه سيعمي خلقه عنها بظلمهم وجورهم وإسرافهم على أنفسهم ، ولو خلت الأرض ساعة واحدة من حجّة اللّه لساخت بأهلها ، ولكن الحجّة يعرف الناس ولا يعرفونه كما كان يوسف يعرف الناس وهم له منكرون ، ثمّ تلا
يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ .
50 - كمال الدين : ج 1 ص 207
حدّثنا محمّد بن أحمد الشيباني رضى اللّه عنه قال : حدّثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطّان قال : حدّثنا بكر بن عبد اللّه بن حبيب قال : حدّثنا الفضل العبدي قال : حدّثنا أبو معاوية عن سليمان بن مهران الأعمش عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام - فذكر الحديث إلى أن قال : - ولولا ما في الأرض منّا لساخت بأهلها ، ثمّ قال : ولم تخل الأرض منذ خلق اللّه آدم من حجّة اللّه فيها ظاهر مشهور أو غائب مستور ، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجّة اللّه فيها ، ولولا ذلك لم يعبد اللّه قال سليمان : فقلت للصادق : فكيف ينتفع الناس بالحجّة الغائب المستور ؟ قال : كما ينتفعون بالشمس إذا سترها سحاب .
51 - كمال الدين : ج 1 ص 211
حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفار وسعد بن عبد اللّه وعبد اللّه بن جعفر الحميري جميعا قالوا حدّثنا أحمد بن محمّد ابن عيسى ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب والهيثم بن أبي مسروق النهدي وإبراهيم ابن هاشم عن الحسن بن محبوب السرّاد عن مقاتل بن سليمان بن دوال دوز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : أنا سيّد النبيّين - إلى أن قال : - وأوصى عيسى إلى شمعون بن حمون الصفا ، وأوصى شمعون إلى يحيى بن زكريا ، وأوصى