وحدّثنا الشيخ أبو سعيد محمّد بن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن أحمد بن الصلت القمّي رحمه اللّه قال : حدّثنا محمّد بن العباس الهروي قال : حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد ابن إسحاق بن سعيد السعدي قال : حدّثنا أبو حاتم محمّد بن إدريس الحنظلي الرازي قال : حدّثنا إسماعيل بن موسى الفزاري عن عاصم بن حميد عن أبي حمزة الثمالي عن عبد الرحمن بن جندب عن كميل بن زياد النخعي - واللفظ لفضيل بن خديج - عن كميل بن زياد النخعي قال :
أخذ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بيدي فأخرجني إلى ظهر الكوفة ، فلمّا أصحر تنفّس ثمّ قال : يا كميل إنّ هذه القلوب أوعية ، فخيرها أوعاها ، احفظ عني ما أقول لك - إلى أن قال : - اللّهمّ بلى لا تخلو الأرض من قائم للّه بحجّة ظاهر أو خائف مغمور لئلّا تبطل حجج اللّه وبيّناته ، وكم ذا وأين أولئك ؟ أولئك واللّه الأقلّون عددا والأعظمون خطرا ، بهم يحفظ اللّه حججه وبيّناته حتّى يودعوها نظراءهم ويزرعوها في قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم على حقائق الأمور ، وباشروا روح اليقين واستدانوا ما استوعر المترفون ، وآنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلّقة بالمحلّ الأعلى ، يا كميل أولئك خلفاء اللّه في أرضه والدعاة إلى دينه آه آه شوقا إلى رؤيتهم ، وأستغفر اللّه لي ولكم .
ورواه في نهج البلاغة : الحكم ، رقم 139 ، لكنه ذكر بدل قوله : قائم للّه بحجّة ظاهر أو مغمور : « إمّا ظاهرا مشهورا وإمّا خائفا مغمورا » وبدل كلمة خطرا : قدرا ، وبدل كلمة واستدانوا : واستلانوا .
49 - غيبة النعماني : ص 70
محمّد بن همام ومحمّد بن الحسين بن محمّد بن جمهور جميعا عن الحسن بن محمّد بن جمهور قال : حدّثنا أبي عن بعض رجاله عن المفضّل عن عمر قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
خبر تدريه خير من عشر ترويه ، إنّ لكلّ حقّ حقيقة ولكلّ ثواب نورا ، ثمّ إنّا واللّه لا نعدّ الرجل من شيعتنا فقيها حتّى يلحن له فيعرف اللحن ، إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال