ويذبحه بيده . ثمّ يرسل جريدة خيل إلى الرّوم ، فيستحضرون بقيّة بني أميّة ، فإذا انتهوا إلي الرّوم قالوا : أخرجوا إلينا أهل ملّتنا عندكم ، فيأبون ويقولون : واللّه لا نفعل ، فيقول الجريدة : واللّه لو أمرنا لقاتلناكم ، ثمّ ينطلقون إلى صاح بهم فيعرضون ذلك عليه ، فيقول : انطلقوا فأخرجوا إليهم أصحابهم ، فإنّ هؤلاء قد أتوا بسلطان عظيم ، وهو قول اللّه :
فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ
. قال : يعني الكنوز الّتي كنتم تكنزون ،
قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ
لا يبقى منهم مخبر . ثمّ يرجع إلى الكوفة فيبعث الثّلاثمائة والبضعة عشر رجلا إلى الآفاق كلّها ، فيمسح بين أكتافهم وعلى صدورهم ، فلا يتعايون في فضاء ، ولا تبقى أرض إلّا نودي فيها شهادة أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له وأنّ محمّدا رسول اللّه ، وهو قوله :
وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ
.
ولا يقبل صاحب هذا الأمر الجزية كما قبلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهو قول اللّه :
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ
. قال أبو جعفر عليه السّلام : يقاتلون واللّه حتّى يوحّد اللّه ولا يشرك به شيئا ، وحتّى تخرج العجوز الضّعيفة من المشرق تريد المغرب ولا ينهاها أحد ، ويخرج اللّه من الأرض بذرها ، وينزل من السّماء قطرها ، ويخرج النّاس خراجهم على رقابهم إلى المهديّ عليه السّلام ، ويوسّع اللّه على شيعتنا ولولاه