رأي العين ، لأنّ الأذن قد تسمع ما لا تدري ولا تعرف ، وما يرى بالعين يشهد بالقلب ، فأخذ بيد الرّجل فأنطلق حتّى أتى شاطئ البحر فقال :
أيّها العبد المطيع لربّه أظهر ما فيك ، فانفلق البحر عن آخر ماء فيه ، وظهر ماء أشدّ بياضا من اللّبن ، وأحلى من العسل ، وأطيب رائحة من المسك ، وألذّ من الزّنجبيل ، فقال له : يا أبا عبد اللّه جعلت فداك لمن هذا ؟ قال : للقائم وأصحابه . قال : متى ؟ قال : إذا قام القائم وأصحابه فقد الماء الّذي على وجه الأرض حتّى لا يوجد ماء ، فيضجّ المؤمنون إلى اللّه بالدّعاء ، فيبعث اللّه لهم هذا الماء فيشربونه ، وهو محرّم على من خالفهم . قال : ثمّ رفع رأسه فرأى في الهواء خيلا مسرجة ملجمة ولها أجنحة ، فقلت : يا أبا عبد اللّه ما هذه الخيل ؟ فقال : هذه خيل القائم وأصحابه ، قال الرّجل : أنا أركب شيئا منها ؟ قال : إن كنت من أنصاره .
قال : فأشرب من هذا الماء ؟ قال : إن كنت من شيعته » * .
المصادر
* : دلائل الإمامة : ص 245 - 246 ( 461 ح 442 ط ج ) - وأخبرني أبو الحسين محمد بن هارون ابن موسى قال : حدثنا أبو علي الحسن بن محمد النهاوندي قال : حدثنا أبو عبد اللّه محمد ابن علي بن عبد الكريم الزعفراني قال : حدثنا أبو طالب عبد اللّه بن الصلت ، عن الحسن ابن محبوب ، عن محمد بن سنان ، عن داود الرقي قال : جاء رجل إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له : ما بلغ من سؤالكم ، فقال الرجل : بحر ماء هذا هل تحته شيء ؟ قال أبو عبد اللّه :
* : مدينة المعاجز : ج 6 ص 159 ح 1617 - عن دلائل الإمامة .
* * *