ويدعون اللّه أن يجعلهم ممّن ينتصر به لدينهم ، فيهم كهول وشبّان ، وإذا رأى شابّ منهم الكهل جلس بين يديه جلسة العبد لا يقوم حتّى يأمره .
لهم طريق هم أعلم به من الخلق إلى حيث يريد الإمام ، فإذا أمرهم الإمام بأمر قاموا أبدا حتّى يكون هو الّذي يأمرهم بغيره ، لو أنّهم وردوا على ما بين المشرق والمغرب من الخلق لأفنوهم في ساعة واحدة ، لا يختل ( لا يعمل ) الحديد فيهم ، ولهم سيوف من حديد غير هذا الحديد ، لو ضرب أحدهم بسيفه جبلا لقدّه حتّى يفصله ، يغزو بهم الإمام الهند والدّيلم والكرك والتّرك والرّوم وبربر وما بين جابرسا إلى جابلقا ، وهما مدينتان ، واحدة بالمشرق وأخرى بالمغرب . لا يأتون على أهل دين إلّا دعوهم إلى اللّه وإلى الإسلام وإلى الإقرار بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله ، ومن لم يسلم قتلوه ، حتّى لا يبقى بين المشرق والمغرب وما دون الجبل أحد إلّا أقرّ » * .
المصادر
* : بصائر الدرجات : ص 490 - 492 ب 14 ح 4 - حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين قال :
حدثني أحمد بن إبراهيم ، عن عمار ، عن إبراهيم بن الحسين ، عن بسطام ، عن عبد اللّه بن بكير قال : حدثني عمر بن يزيد ، عن هشام الجواليقي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
* : مختصر بصائر الدرجات : ص 10 - أحمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، ومحمد بن عيسى بن عبيد ، عن الحسين بن سعيد جميعا ، عن فضالة بن أيوب ، عن القسم بن بريد ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ميراث العلم ما مبلغه ؟ أجوامع هو من هذا العلم ؟ أم تفسير كلّ شيء من هذه الأمور التي نتكلم فيها ؟ فقال : - كما في بصائر الدرجات بتفاوت . وفيه : « . . . لباسهم الورع . . . احتوشوه . والكرد . . . والتّوحيد وولايتنا أهل