الكوفة : « أللّهمّ إنّه لا بدّ لك من حجج في أرضك ، حجّة بعد حجّة على خلقك ، يهدونهم إلى دينك ، ويعلمونهم علمك ، كيلا يتفرّق أتباع أوليائك ، ظاهر غير مطاع ، أو مكتتم يترقّب ، إن غاب عن النّاس شخصهم في حال هدنتهم فلم يغب عنهم قديم مبثوث علمهم ، وآدابهم في قلوب المؤمنين مثبتة ، فهم بها عاملون » . ثمّ قال « ويقول عليه السّلام في هذه الخطبة في موضع آخر : فيمن هذا ؟ ولهذا يأرز العلم إذا لم يوجد له حملة يحفظونه ، ويروونه ، كما سمعوه من العلماء ، ويصدّقون عليهم فيه . اللّهمّ فإنّي لأعلم أنّ العلم لا يأرز . . . إلى قوله : الأعظمون عند اللّه قدرا » .
* : إثبات الوصيّة : ص 225 - وعنه « سعد بن عبد اللّه » ، عن هارون بن مسلم بن سعدان ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : - كما في رواية الكافي الثانية ، بتفاوت ، إلى قوله :
« فهم بها عاملون » .
* : غيبة النعماني : ص 136 ب 8 ح 1 - قال : « من ذلك : ما روي من كلام أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام لكميل بن زياد النّخعي المشهور حيث قال : أخذ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه بيدي . وأخرجني إلى الجبّان ، فلما أصحر تنفّس الصّعداء ، ثمّ قال » . وذكر الكلام بطوله حتى انتهى إلى قوله : « اللّهمّ بلى ولا تخلو . . . لئلا تبطل حجج اللّه وبيّناته - في تمام الكلام » . وقال : « أليس في كلام أمير المؤمنين عليه السّلام « ظاهر معلوم » بيان أنّه يريد المعلوم الشخص والموضع . وقوله : « وإمّا خائف مغمور » أنّه الغائب الشخص المجهول الموضع ؟
واللّه المستعان » .
وفي : ص 136 - 137 ب 8 ح 2 - كما في رواية الكافي الثانية ، بتفاوت يسير ، بسنده عن أبي إسحاق السبيعي ، قال : سمعت من يوثق به من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : قال أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة خطبها بالكوفة طويلة ذكرها : - وفيه : « . . . في حال هدنتهم في دولة الباطل ، فلن يغيب عنهم مبثوث . . . وهم بها عاملون ، يأنسون بما يستوحش منه المكذّبون ويأباه المسرفون ، باللّه كلام يكال بلا ثمن ، لو كان من يسمعه بعقله فيعرفه ويؤمن به ويتّبعه ، وينهج نهجه فيفلح به ؟ ثمّ يقول : فمن هذا ؟ ولهذا يأرز العلم إذ لم يوجد حملة يحفظونه ويؤدّونه كما يسمعونه من العالم » .
وفي : ص 137 ب 8 ح 2 - عن الكليني ، بسنده الثاني ، مثله .
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 98
مساهمون: مؤسسة المعارف الإسلامية
ص٩٨