المدينة فيسير النّاس حتّى يرضى اللّه عزّ وجلّ فيقتل ألفا وخمسمائة قرشيّ ليس فيهم إلّا فرخ زنية . ثمّ يدخل المسجد فينقض الحائط حتّى يضعه إلى الأرض ، ثمّ يخرج الأزرق وزريق لعنهما اللّه غضّين طريّين يكلّمهما فيجيبانه ، فيرتاب عند ذلك المبطلون ، فيقولون : يكلّم الموتى ، فيقتل منهم خمسمائة مرتاب في جوف المسجد ، ثمّ يحرقهما بالحطب الّذي جمعاه ليحرقا به عليّا وفاطمة والحسن والحسين ، وذلك الحطب عندنا نتوارثه . ويهدم قصر المدينة .
ويسير إلى الكوفة ، فيخرج منها ستّة عشر ألفا من البتريّة شاكّين في السّلاح ، قرّاء القرآن ، فقهاء في الدّين ، قد قرّحوا جباههم ، وسمّروا ساماتهم ، وعمّهم النّفاق ، وكلّهم يقولون : يا بن فاطمة ، ارجع لا حاجة لنا فيك . فيضع السّيف فيهم على ظهر النّجف عشيّة الاثنين من العصر إلى العشاء ، فيقتلهم أسرع من جزر جزور ، فلا يفوت منهم رجل ، ولا يصاب من أصحابه أحد ، دماؤهم قربان إلى اللّه . ثمّ يدخل الكوفة فيقتل مقاتليها حتّى يرضى اللّه .
قال : فلم أعقل المعنى ، فمكثت قليلا ثمّ قلت : جعلت فداك ، وما يدريه متى يرضى اللّه عزّ وجلّ ؟ قال : يا أبا الجارود ، إنّ اللّه أوحى إلى أمّ موسى وهو خير من أمّ موسى ، وأوحى اللّه إلى النّحل ، وهو خير من النّحل ، فعقلت المذهب . فقال لي : أعقلت المذهب ؟ قلت : نعم .
فقال : إنّ القائم ليملك ثلاثمائة وتسع سنين كما لبث أصحاب الكهف في
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 478
مساهمون: مؤسسة المعارف الإسلامية
ص٤٧٨