مكّة ، فقال لي : تأخذ عنّي ؟ فقلت : نعم ، فقال : انظر الرجل الذي يجلس بحذاء الحجر الأسود وحوله الناس ، وهو أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين عليه السّلام ، فأته فأخبره بهذا الأمر فانظر ما يقول لك فاعمل به . قال : فأتيته ، فقلت : رحمك اللّه ، إنّي رجل من أهل الجزيرة ومعي جارية جعلتها عليّ نذرا لبيت اللّه في يمين كانت عليّ ، وقد أتيت بها وذكرت ذلك للحجبة ، وأقبلت لا ألقى منهم أحدا إلا قال : جئني بها وقد وفى اللّه نذرك ، فدخلني من ذلك وحشة شديدة ، فقال : -
* : البحار : ج 52 ص 349 - 350 ب 27 ح 102 - عن غيبة النعماني .
* * *
[ [ 847 ] 5 - « ممّن الرّجل ؟ فقلت : من أهل العراق . قال : من أيّها ؟ قلت . . . ]
[ 847 ] 5 - « ممّن الرّجل ؟ فقلت : من أهل العراق . قال : من أيّها ؟ قلت : من أهل الكوفة . فقال : من صحبك في هذا الطّريق ؟ قلت : قوم من المحدثة . فقال : وما المحدثة ؟ قلت : المرجئة ، فقال : ويح هذه المرجئة إلى من يلجؤون غدا إذا قام قائمنا ؟ قلت : إنّهم يقولون : لو قد كان ذلك كنّا وأنتم في العدل سواء ، فقال : من تاب تاب اللّه عليه ، ومن أسرّ نفاقا فلا يبعد اللّه غيره ، ومن أظهر شيئا أهرق اللّه دمه . ثمّ قال :
يذبحهم والّذي نفسي بيده كما يذبح القصّاب شاته - وأومأ بيده إلى حلقه - قلت : « إنّهم » يقولون : إنّه إذا كان ذلك استقامت له الأمور فلا يهريق محجمة دم . فقال : كلا والّذي نفسي بيده حتّى نمسح وأنتم العرق والعلق - وأومأ بيده إلى جبهته - » * .
المصادر
* : غيبة النعماني : ص 283 ب 15 ح 1 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة ، قال :
حدّثنا عليّ بن الحسن التيملي من كتابه في صفر سنة أربع وسبعين ومائتين ، قال : حدثنا