خطبته عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف عند الكعبة وحركته من مكة
[ [ 834 ] 1 - « يقول القائم عليه السّلام لأصحابه : يا قوم ، إنّ أهل مكة لا يريدونني . . . ]
[ 834 ] 1 - « يقول القائم عليه السّلام لأصحابه : يا قوم ، إنّ أهل مكة لا يريدونني ، ولكنّي مرسل إليهم لأحتجّ عليهم بما ينبغي لمثلي أن يحتجّ عليهم .
فيدعو رجلا من أصحابه ، فيقول له : امض إلى أهل مكّة ، فقل : يا أهل مكّة ، أنا رسول فلان إليكم ، وهو يقول لكم : إنّا أهل بيت الرّحمة ، ومعدن الرّسالة والخلافة ، ونحن ذرّيّة محمّد وسلالة النّبيّين ، وإنّا قد ظلمنا واضطهدنا ، وقهرنا وابتزّ منّا حقّنا منذ قبض نبيّنا إلى يومنا هذا ، فنحن نستنصركم فانصرونا . فإذا تكلّم هذا الفتى بهذا الكلام أتوا إليه فذبحوه بين الرّكن والمقام ، وهي النّفس الزّكيّة .
فإذا بلغ ذلك الإمام قال لأصحابه : ألا أخبرتكم أن أهل مكّة لا يريدوننا ، فلا يدعونه حتّى يخرج فيهبط من عقبة طوى في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا عدّة أهل بدر ، حتّى يأتي المسجد الحرام ، فيصلّي فيه عند مقام إبراهيم أربع ركعات ، ويسند ظهره إلى الحجر الأسود ، ثمّ يحمد اللّه ويثني عليه ، ويذكر النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ويصلّي عليه ، ويتكلّم بكلام لم يتكلّم به أحد من النّاس .