يبقون منهم أحدا .
ثمّ قال عليه السّلام : خروج السّفيانيّ واليمانيّ والخراسانيّ في سنة واحدة ، في شهر واحد ، في يوم واحد ، نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضا ، فيكون البأس من كلّ وجه ، ويل لمن ناواهم ، وليس في الرّايات راية أهدى من راية اليمانيّ ، هي راية هدى ، لأنّه يدعو إلى صاحبكم ، فإذا خرج اليمانيّ حرم بيع السّلاح على النّاس وكلّ مسلم . وإذا خرج اليمانيّ فانهض إليه ، فإنّ رايته راية هدى ، ولا يحلّ لمسلم أن يلتوي عليه ، فمن فعل ذلك فهو من أهل النّار ، لأنّه يدعو إلى الحقّ وإلى طريق مستقيم .
ثمّ قال لي : إنّ ذهاب ملك بني فلان كقصع الفخار ، وكرجل كانت في يده فخّارة وهو يمشي إذ سقطت من يده وهو ساه عنها فانكسرت ، فقال حين سقطت : هاه ، شبه الفزع ، فذهاب ملكهم هكذا أغفل ما كانوا عن ذهابه .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام على منبر الكوفة : إنّ اللّه عز وجل ذكره قدّر فيما قدّر وقضى وحتم بأنّه كائن لا بدّ منه أنّه يأخذ بني أميّة بالسّيف جهرة ، وأنّه يأخذ بني فلان بغتة .
وقال عليه السّلام : لا بدّ من رحى تطحن ، فإذا قامت على قطبها ، وثبتت على ساقها بعث اللّه عليها عبدا عنيفا خاملا أصله ، يكون النّصر معه ، أصحابه الطّويلة شعورهم ، أصحاب السّبال ، سود ثيابهم ، أصحاب رايات سود ، ويل لمن ناواهم ، يقتلونهم هرجا ، واللّه لكأنّي أنظر إليهم وإلى أفعالهم وما يلقى الفجّار منهم والأعراب الجفاة يسلّطهم اللّه عليهم
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 385
مساهمون: مؤسسة المعارف الإسلامية
ص٣٨٥