حكيم . ثمّ قال : الصّيحة لا تكون إلّا في شهر رمضان ( لأنّ شهر رمضان ) شهر اللّه ( الصّيحة فيه ) هي صيحة جبرئيل عليه السّلام إلى هذا الخلق . ثمّ قال : ينادي مناد من السّماء باسم القائم عليه السّلام فيسمع من بالمشرق ومن بالمغرب ، لا يبقى راقد إلّا استيقظ ، ولا قائم إلّا قعد ، ولا قاعد إلّا قام على رجليه فزعا من ذلك الصّوت ، فرحم اللّه من اعتبر بذلك الصّوت فأجاب ، فإنّ الصّوت الأوّل هو صوت جبرئيل الرّوح الأمين عليه السّلام .
ثمّ قال عليه السّلام : يكون الصّوت في شهر رمضان في ليلة جمعة ليلة ثلاث وعشرين ، فلا تشكّوا في ذلك ، واسمعوا وأطيعوا . وفي آخر النّهار صوت الملعون إبليس ينادي : ألّا إنّ فلانا قتل مظلوما ، ليشكّك النّاس ويفتنهم ، فكم في ذلك اليوم من شاكّ متحيّر قد هوى في النّار . فإذا سمعتم الصّوت في شهر رمضان فلا تشكّوا فيه إنّه صوت جبرئيل ، وعلامة ذلك أنّه ينادي باسم القائم واسم أبيه حتّى تسمعه العذراء في خدرها ، فتحرّض أباها وأخاها على الخروج .
وقال : لا بدّ من هذين الصّوتين قبل خروج القائم عليه السّلام : صوت من السّماء ، وهو صوت جبرئيل ( باسم صاحب هذا الأمر واسم أبيه ) .
والصّوت الثّاني من الأرض ، وهو صوت إبليس اللّعين ، ينادي باسم فلان أنّه قتل مظلوما ، يريد بذلك الفتنة ، فاتّبعوا الصّوت الأوّل ، وإيّاكم والأخير أن تفتنوا به .
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 383
مساهمون: مؤسسة المعارف الإسلامية
ص٣٨٣