كخروج الدجّال ، فلا يجوز نسخه بالاتّفاق ، كما قاله أبو إسحاق المروزي ، وابن برهان في الأوسط ، لأنّه يفضي إلى الكذب ، انتهى .
والعجب ممّن أورد هذا الحديث من العلماء وأجاب عنه بأنواع من طرق الجمع بين مختلف الآثار كيف خفي عليه بطلانه من جهة ما قرّرناه ! إن خفي عليه ذلك من جهة الإسناد ، وما فيه من العلل الظاهرة والخفيّة ، فإنّ العقل قاطع ببطلانه كما عرفت ممّا قرّرناه لك . وقد تكلّمنا على هذا الخبر بما لم يتكلّم فيه أحد بمثله ، ولا تجده كذلك في كتاب » .
* : عقيدة أهل السنّة ، العباد : ص 16 - عن ابن ماجة ، وقال : « وهذا الحديث ضعيف » وقد أفاض في الردّ على رسالة قاضي قطر التي أنكر فيها المهديّ ، في بحث بعنوان « الردّ على من كذّب بأحاديث المهدي المنتظر » .
* : المسند الجامع : ج 3 ص 26 ح 1600 - كما في رواية ابن ماجة ، بسند يلتقي مع سنده من حسن .
* : المهدي للدكتور محمد أحمد المقدّم : ص 149 - عن سنن ابن ماجة .
* * * : مجمع البيان : ج 7 ص 120 - عن البيهقي في البعث والنشور .
* : النوادر : ص 126 ح 148 - عن جعفر الصادق ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب عليهم السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « لا يزداد المال إلّا كثرة ، ولا يزداد الناس إلّا شحّا ، ولا تقوم الساعة إلّا على شرار الخلق » .
* : نور الثقلين : ج 3 ص 464 ح 193 - عن مجمع البيان .
ملاحظة : « لا يمكن الاستدلال على أنّ نفي أحاديث المهدي عليه السّلام أو إثباتها كان بدوافع سياسية ، حيث كانت الدوافع السياسية وما تزال موجودة لإثبات ونفي كلّ منها ، لذلك يجب انتهاج الطريق العلمي للقبول أو الردّ أو التوقّف بشأنها ، وقد عرفت أنّ أكابر علماء السنّة ردّوا حديث : « ولا مهديّ إلّا عيسى » وحكموا عليه بالشذوذ والإنكار أو الوضع ، أو أوّلوه على فرض صحّته . وهو في أحسن حالاته حديث واحد لا ينهض بمعارضة الأحاديث الكثيرة الصحيحة المتواترة التي رواها أكابر العلماء والمحدّثين » .
* * * تمّ بحمد اللّه المجلد الثاني ويليه المجلد الثالث
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 493
مساهمون: مؤسسة المعارف الإسلامية
ص٤٩٣