تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 794

مساهمون:

ص٧٩٤
وقال المحقق الحلي رحمه اللّه في كتابه المسلك في أصول الدين / 311 : ( ويدل على وجوده من حيث النقل اتفاق طائفة كثيرة من الشيعة على مشاهدته ، وطائفة على مكاتبته ومراسلته ، اتفاقا يحصل من مجموعه اليقين بجوده . فمن المشاهدين له من النساء حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى عليهم السّلام ونسيم ومارية وجارية الخيزراني . ومن الرجال : أبو هارون فإنه قال : رأيت صاحب الزمان صلوات اللّه عليه وكان مولده يوم الجمعة سنة ست وخمسين ومائتين . وأبو غانم الخادم قال : ولد لأبي محمد عليه السّلام ولد فسماه محمدا وعرضه على أصحابه الثالث . وعن محمد بن معاوية أبو حكيم ومحمد بن أيوب ومحمد بن عثمان العمري قالوا : عرض علينا أبو محمد عليه السّلام ابنه صلوات اللّه عليه ونحن أربعون رجلا فقال : هذا إمامكم بعدي . ومن وكلائه ومكاتبيه العمري وابنه ومحمد بن مهزيار وأحمد ابن إسحاق والقاسم بن العلاء والبسامي ومحمد بن شاذان وغيرهم مما لا يحصى كثرة ، ممن يحصل بهم التواتر عند الوقوف على أخبارهم والاطلاع على ما نقل عنهم ويزول به الريب . وربما استبعد كثير من المخالفين بقاءه عليه السّلام هذا العمر المتطاول ، غفولا منهم عن قدرة اللّه تعالى ، وقلة تأمل في ما نقل من أخبار المعمرين مثل نوح عليه السّلام فإنه عاش بنص القرآن ما يزيد على ألف سنة إلا خمسين عاما ، وفي الأخبار ألف سنة وخمسمائة سنة ، ومثل سليمان فإنه عاش سبعمائة سنة واثنتي عشرة سنة . وفي زمن نبينا عليهما السّلام سلمان الفارسي رضي اللّه عنه فإنه عاش أربعمائة سنة وخمسين عاما . فلو لم نقف على ذلك لعلمنا أن ذلك داخل في قدرة اللّه تعالى وغير متعذر عليه سبحانه إذا اقتضت المصلحة ) . انتهى . * * أقول : مضافا إلى التواتر الذي احتج به المحقق الحلي رحمه اللّه ، والصحاح التي أوردها السيد الميلاني ، وغيرها مما أوردناه ، نضيف إلى ذلك عشرة أحاديث صحيحة صريحة ، حتى لا تبقى ذريعة لأعداء أهل البيت عليهم السّلام :