ريع الأرض سيرتفع في زمن المهدي عليه السّلام ، فيكون ضمانك للقطعة الصغيرة ( الأستان ) أنفع وأحسن من ضمان المساحات الكبيرة اليوم .
وفي قرب الإسناد / 39 ، عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أمر بالنزول على أهل الذمة ثلاثة أيام ، وقال : إذا قام قائمنا اضمحلت القطائع فلا قطائع ) . القطائع :
جمع قطيعة ، الأرض الزراعية ، أو غيرها من الثروات والمنافع التي يعطيها الحكام .
وفي الكافي : 1 / 408 ، عن عمر بن يزيد قال : رأيت مسمعا بالمدينة وقد كان حمل إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام تلك السنة مالا فرده أبو عبد اللّه عليه السّلام ، فقلت له : لم رد عليك أبو عبد اللّه المال الذي حملته إليه ؟ قال : فقال لي : إني قلت له حين حملت إليه المال :
إني كنت وليت البحرين الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم وقد جئتك بخمسها بثمانين ألف درهم وكرهت أن أحبسها عنك وأن أعرض لها وهي حقك الذي جعله اللّه تبارك وتعالي في أموالنا . فقال : أو مالنا من الأرض وما أخرج اللّه منها إلا الخمس يا أبا سيار ؟ إن الأرض كلها لنا ، فما أخرج اللّه منها من شئ فهو لنا . فقلت له : وأنا أحمل إليك المال كله ؟ فقال : يا أبا سيار قد طيبناه لك وأحللناك منه فضم إليك مالك وكلّ ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون حتى يقوم قائمنا فيجبيهم طسق ما كان في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم ، وأما ما كان في أيدي غيرهم فإن كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم صغرة . ثم قال : قال عمر بن يزيد : فقال لي أبو سيار : ما أرى أحدا من أصحاب الضياع ولا ممن يلي الأعمال يأكل حلالا غيري إلا من طيبوا له ذلك ) .
ونحوه التهذيب : 4 / 144 ، وعنه وسائل الشيعة : 6 / 382 ، الخ .
أقول : لا بد أن يكون المقصود بشيعتهم في زمان المهدي عليه السّلام كل المسلمين الذين يؤلف اللّه به قلوبهم ، وبأعداء المهدي عليه السّلام الكفار والمنافقين .
وفي تفسير العياشي : 2 / 25 ، عن أبي خالد الكابلي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : وجدنا في كتاب علي عليه السّلام : إن الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ، وأنا
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 708
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٧٠٨