تدخر الأرض من نباتها شيئا ويكون المال كدوسا ، قال : يجئ الرجل إليه فيقول : يا مهدي أعطني أعطني ، قال فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمل ) . ونحوه ابن حماد / 104 ، وابن ماجة : 2 / 1366 ، والترمذي : 4 / 506 ، وحسنه ، والحاكم : 4 / 558 ، والداني / 94 ، الخ .
وفي ينابيع المودة / 467 ، وقال بعضهم من أهل اللّه أصحاب الكشف والشهود وعلماء الحروف ، إنني ناقل عن الإمام علي كرم اللّه وجهه : سيأتي اللّه بقوم يحبهم اللّه ويحبونه ويملك من هو بينهم غريب فهو المهدي أحمر الوجه ، بشعره صهوبة ، يملأ الأرض عدلا بلا صعوبة ، يعتزل في صغره عن أمه وأبيه ، ويكون عزيزا في مرباه فيملك بلاد المسلمين بأمان ويصفو له الزمان ، ويسمع كلامه ويطيعه الشيوخ والفتيان ، ويملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، فعند ذلك كملت إمامته وتقررت خلافته ، واللّه يبعث من في القبور ، وتعمر الأرض وتصفو وتزهو بمهديها وتجري به أنهارها وتعدم الفتن والغارات ، ويكثر الخير والبركات ) . انتهى .
أقول : لا يحتاج ذلك إلى مكاشفات العرفانيين ، فقد روى مضمونه كل المسلمين ، عن النبي وآله صلى اللّه عليه وآله .
يوزع الإمام عليه السّلام الأراضي من جديد
في التهذيب : 4 / 145 ، عن عمر بن يزيد قال : سمعت رجلا من أهل الجبل يسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أخذ أرضا مواتا تركها أهلها فعمرها وأكرى أنهارها وبني فيها بيوتا وغرس فيها نخلا وشجرا ؟ قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : من أحيا أرضا من المؤمنين فهي له ، وعليه طسقها يؤديه إلى الإمام في حال الهدنة ، فإذا ظهر القائم عليه السّلام فليوطن نفسه على أن تؤخذ منه ) . وعنه إثبات الهداة : 3 / 453 .
وفي الكافي : 5 / 283 ، عن عبد اللّه بن سنان عن أبيه قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إن لي أرض خراج ، وقد ضقت بها ذرعا قال : فسكت هنيهة ثم قال : إن قائمنا لو قد قام كان نصيبك في الأرض أكثر منها ، ولو قد قام قائمنا كان الأستان أمثل من قطائعهم ) .
والتهذيب : 7 / 149 ، وعنه إثبات الهداة : 3 / 454 ، ووسائل الشيعة : 11 / 121 . والمعنى أن ما تشكو منه من قلة