تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
انهياره في هذين البلدين شرط لظهور الإمام عليه السّلام ! فقد ورد أن العراق يكون منقسما قبل دخول الإمام عليه السّلام اليه على ثلاث رايات ! ( يدخل الكوفة وبها ثلاث رايات قد اضطربت فتصفو له . ويدخل حتى يأتي المنبر فلا يدري الناس ما يقول من البكاء ) . ( الإرشاد للمفيد / 362 ) . والكوفة في هذا الحديث وأمثاله بمعنى العراق . والسفياني هو حاكم سوريا ، ويطلب منه أن يرسل قواته إلى العراق لحفظ الأمن ثم إلى الحجاز لنفس الغرض ، لكنه يكون طرفا ضد الإمام المهدي عليه السّلام ! فجيش السفياني في أحاديث عصر المهدي عليه السّلام يعني الجيش السوري المنتدب لحفظ الأمن ، ولا تذكر الروايات من الذي ينتدبه ، ولعلها الدول الكبرى ! وأحاديث هذين الجيشين كثيرة جدا في مصادر الطرفين ، تذكر تفاصيل نشاطهما وما يحدث لهما . وستأتي في حركة السفياني في الشام ودوره في العراق والحجاز ، ثم حربه مع الإمام المهدي عليه السّلام في معركة الشام وفتح القدس . أما وقت دخول جيشه إلى العراق ، فتحدده الأحاديث بعد نجاح ثورته في الشام وحكمه سوريا مباشرة الذي يبدأ في رجب . وتصف تنكيل جيش السفياني بأهل العراق من شيعة المهدي وأهل البيت عليهم السّلام خاصة . ومنها : ما رواه النعماني / 306 ، عن يونس بن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ( إذا خرج السفياني يبعث جيشا إلينا وجيشا إليكم ، فإذا كان كذلك فأتونا على كل صعب وذلول ) . ومثله دلائل الإمامة / 261 ، وعنه البحار : 52 / 253 . ابن حماد : 2 / 700 ، عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : ( يبعث السفياني على جيش العراق رجلا من بني حارثة له غديرتان ، يقال له نمر ( أو قمر ) بن عباد ، رجلا جسيما على مقدمته رجل من قومه قصير أصلع عريض المنكبين ، فيقاتله من بالشام من أهل المشرق ، وفي موضع يقال له البنية ( الثنية ) وأهل حمص في حرب المشرق وأنصارهم ، وبها يومئذ منهم جند عظيم تقاتلهم فيما يلي دمشق ، كل ذلك يهزمهم . ثم ينحاز من دمشق وحمص مع السفياني ، ويلتقون وأهل المشرق في موضع يقال له المدين مما يلي شرق حمص ، فيقتل بها نيف وسبعون ألفا ، ثلاثة أرباعهم من أهل