تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
أنا نائم رأيت كتابا وفي لفظ عمود الكتاب اختلس من تحت وسادتي فظننت أن اللّه قد تخلى عن أهل الأرض فاتبعته بصري فإذا هو نور ساطع بين يدي حتى وضع بالشام ! فقال : ابن حواله يا رسول اللّه خر لي ! فقال عليك بالشام ، فمن أبى أن يلحق بالشام فليلحق بيمنه وليستق من غدره ، فإن اللّه تكفل لي بالشام وأهله ) . انتهى . وقد روي هذا الحديث القدسي المزعوم ، عن كعب الأحبار افتراء على اللّه تعالى ! وقال ابن قدامة في الشرح الكبير : 10 / 376 : ( وقد جاء في حديث مصرحا به : لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر اللّه وهم بالشام . وفي حديث مالك بن يخامر عن معاذ قال : وهم بالشام ، رواه البخاري وروى في تاريخه عن أبي هريرة عنه عن النبي صلى اللّه عليه وآله قال : لا تزال طائفة بدمشق ظاهرين ، وقد روي في الشام أخبار كثيرة منها حديث عبد اللّه بن حوالة الأزدي أن النبي صلى اللّه عليه وآله قال . . فإن اللّه تكفل لي بالشام وأهله ، رواه أبو داود بمعناه ، وكان أبو إدريس إذا روى هذا الحديث قال ومن تكفل اللّه به فلا ضيعة عليه ) ! ونحوه أبو داود : 3 / 4 ، والطبراني الكبير : 4 / 275 ، عن أبي طلحة الخولاني ، وفي : 22 / 55 ، عن واثلة بن الأسقع بتفاوت . وفي / 137 : 58 ، عن واثلة بن الأسقع قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وهو يقول لحذيفة بن اليمان ومعاذ بن جبل وهما يستشيرانه في المنزل ، فأومى إلى الشام ، ثم سألاه فأومى إلى الشام ، ثم سألاه فأومى إلى الشام ، قال : عليكم بالشام فإنها صفوة بلاد اللّه يسكنها خيرته من خلقه ! ! إلى آخره . هذا ، وقد روت عشرات المصادر أن أهل الشام هم الطائفة الظاهرة ! كالسنن في الفتن : 4 / 943 ، وكشف الخفاء : 1 / 544 ، ومختصر زوائد البزار : 2 / 385 ، والمعجم الكبير : 4 / 275 ، وفضائل الشام / 32 ، ومشكل الآثار : 2 / 35 ، ومسند الشاميين : 1 / 172 ، و 192 ، و 323 ، والمسند الجامع : 8 / 250 ! أقول : من الواضح أن هذه الأحاديث كلها موظفة لمدح الشام في مقابل الحجاز والعراق ، وفيها كره واضح لأهل اليمن ، وهي تعكس الصراع بين اليمانية والحجازية الذي حدث زمن معاوية ! وأشهر رواتها وربما أولهم : ابن حوالة الذي كان متعصبا