هذا ، وقد يستشكل على بعض علماء الشيعة بأنه أورد هذه الزيادة في بعض ما رواه ، لكن ذلك دليل على أمانته في النقل ، كالطوسي وابن طاووس وغيرهم ، فقد روى ابن الشيخ الطوسي رحمه اللّه في أماليه : 1 / 361 ، بسنده عن أبيه رحمه اللّه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : قال أبي : دفع النبي صلى اللّه عليه وآله الراية يوم خيبر إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام ففتح اللّه عليه . وأوقفه يوم غدير خم فأعلم الناس أنه مولى كل مؤمن ومؤمنة . وقال له . . . في حديث طويل جاء فيه : ثم بكى النبي صلى اللّه عليه وآله فقيل : مم بكاؤك يا رسول اللّه ؟ قال :
أخبرني جبرئيل أنهم يظلمونه ويمنعونه حقه ويقاتلونه ويقتلون ولده ويظلمونهم بعده . وأخبرني جبرئيل عن اللّه عز وجل أن ذلك الظلم يزول إذا قام قائمهم وعلت كلمتهم ، واجتمعت الأمة على محبتهم ، وكان الشانئ لهم قليلا والكاره لهم ذليلا ، وكثر المادح لهم . وذلك حين تغير البلاد وضعف العباد والإياس من الفرج ، وعند ذلك يظهر القائم منهم . فقيل له : ما اسمه ؟ قال النبي صلى اللّه عليه وآله : اسمه كإسمي ، واسم أبيه كاسم أبي هو من ولد ابنتي ، يظهر اللّه الحق بهم ، ويخمد الباطل بأسيافهم ، ويتبعهم الناس بين راغب إليهم وخائف منهم . قال : وسكن البكاء عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقال :
معاشر المؤمنين أبشروا بالفرج فإن وعد اللّه لا يخلف وقضاءه لا يرد وهو الحكيم الخبير ، فإن فتح اللّه قريب . اللهم إنهم أهلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
اللهم أكلأهم وارعهم ، وكن لهم وانصرهم وأعنهم وأعزهم ولا تذلّهم واخلفني فيهم ، إنك على كل شئ قدير ) . ( ومناقب الخوارزمي / 23 ) . أقول : لا يتوهم أنهما يؤيدان هذه الزيادة ، فقد نصّا على أن اسم أبيه الإمام الحسن العسكري عليهما السّلام ، بل هو من ضرورات مذهبنا . على أن أمثال هذه الزيادة في الشاذ من رواياتنا قد تكون من رواة من غير مذهبنا ، وبعضهم استبصر وبقي تأثره برواياتهم ، فتسربت الينا نصوص من روايته !
4 - ( من ولد الحسين ) جعلوها ( من ولد الحسن ) !
وقد وثّقنا في المجلد الثالث من جواهر التاريخ استغلال الأمويين ورواتهم صلح