الفصل الثامن تحريف البشارة النبوية وادعاء المهدية !
1 - قال النبي صلى اللّه عليه وآله ( من عترتي ) فجعلوها ( من أمتي )
إقرأ هذا الحديث الصحيح عندهم ، الذي رواه الحافظ الإمام ابن المنادي / 41 ، قال : ( أخبرنا عبد الرزاق بن همام قال : قلت لسعيد بن المسيب : أحقّ المهدي ؟ قال حق ، قال قلت : ممن هو ؟ قال من قريش ، قلت : من أي قريش ؟ قال : من بني هاشم قلت : من أي بني هاشم ؟ قال : من بني عبد المطلب ، قلت : من أي عبد المطلب ؟
قال : من ولد فاطمة . قلت : من أي ولد فاطمة ؟ قال : حسبك الآن ) ؟ وفرائد فوائد الفكر / 65 عن قتادة ، وابن طاووس / 164 وطبعة / 320 و 344 ، عن فتن زكريا ، ورواه في ينابيع المودة : 3 / 262 ، والسيد الميلاني في شرح منهاج الكرامة : 1 / 255 ، عن شرح المواقف : 5 / 342 ، وشرح المقاصد : 8 / 232 ، وفي جميعها :
قلت : من أي ولد فاطمة ؟ قال : حسبك الآن ) . انتهى . وسبب كتمان ابن المسيب لحديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أن مدح أهل البيت عليهم السّلام جريمة عند السلطة ، فهو يخاف منها ، ويخاف من مدعي المهدية أن يكذبهم !
ومعناه : أن تخوف الرواة من رواية الأحاديث النبوية التي تحدد هوية الإمام المهدي عليه السّلام وتغييرهم عترتي بأمتي كان ضروريا للخليفة ، كما ترى في صحيح ابن حبان : 8 / 11 ، ومسند أبي يعلى : 2 / 291 ، عن عبد اللّه بن عمر قال : قال النبي صلى اللّه عليه وآله :
يخرج رجل من أمتي يواطئ اسمه اسمي وخلقه خلقي ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ) . والطبراني الكبير : 10 / 168 ، عن ابن عمر ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله :
لا تذهب الأيام والليالي ، ولو لم يبق من الدنيا إلا يوم حتى يبعث اللّه رجلا من أمتي ، يواطئ اسمه ) وغيره وغيره ! فمرة تجد التحريف عن ابن عمر ومرة عن ابن عمرو