ومرة منسوبا إلى ابن مسعود ! وحتى لأبي سعيد الخدري المعروف بصدقه وجرأته حتى أنه رفض البيعة ليزيد فنتف زبانيته شعر لحيته في وقعة الحرة وبعضه لم ينبت !
قال الداني في سننه / 100 : عن أبي سعيد الخدري : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : يخرج رجل من أمتي يعمل بسنتي ، ينزل اللّه له البركة من السماء ، وتخرج له الأرض بركتها ، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ) . وروى تلميذه أبو الصديق الناجي أنه كان جالسا عند منبر النبي صلى اللّه عليه وآله يبكي وله حنين ! ( قلت : ما يبكيك ؟ قال : تذكرت النبي صلى اللّه عليه وآله ومقعده على هذا المنبر ، قال : إن من أهل بيتي الأقنى الأجلى ، يأتي الأرض وقد ملئت ظلما وجورا ، فيملؤها قسطا وعدلا ) . ( سنن الداني / 93 ) .
ولك أن تفسر بكاءه حنينا إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وعترة النبوية المظلومة عليهم السّلام ! وأن عليك أن تضع كلمة ( عترتي ) بدل ( أمتي ) في كل حديث حرفه رواة الخلافة !
2 - غيروا ( اسمه اسمي ) إلى ( يواطي اسمه اسمي ) !
كنت أقرأ في أحاديثهم أن النبي صلى اللّه عليه وآله قال : ( يواطي اسمه اسمي ) فأتساءل : هل يمكن أن يعبر النبي صلى اللّه عليه وآله بتعبير من يظن ظنا وهو صاحب علم ويقين ، وهل يريد أن يبهم ويقول : ( اسمه قريب من اسمي ) ؟ لكن هل للنبي صلى اللّه عليه وآله غرض في إبهام اسم المهدي عليه السّلام ؟ ! وعندما تتبعت أحاديث أهل البيت الصادقين الطاهرين عليهم السّلام وجدت نصوصهم كلها ( اسمه اسمي ) وليس فيها أثر لكلمة يواطي أو يقارب أو يوافق !
ففي كمال الدين : 1 / 286 ، عن جابر رحمه اللّه قال : قال رسول اللّه : المهدي من ولدي اسمه اسمي وكنيته كنيتي ، أشبه الناس بي خلقا وخلقا ، تكون له غيبة وحيرة تضل فيها الأمم ، ثم يقبل كالشهاب الثاقب يملؤها عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ) . انتهى .
فالقضية إذن أن الذين يدعون المهدية لمعاوية وموسى بن طلحة يريدون زحزحة اسم المهدي عن اسم النبي صلى اللّه عليه وآله إلى ما يواطيه أي يوافقه أو يقاربه ، ليجعلوا اسم موسى ومعاوية موافقين له في المعنى ! والملاحظ أن الرواة عن ابن مسعود هم الذين