تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وبكت حتى سالت دموعها على خديها فقال لها النبي صلى اللّه عليه وآله : كما في مناقب ابن المغازلي بتفاوت . وفي البيان للشافعي / 501 ، عن أبي هارون العبدي قال : أتيت أبا سعيد الخدري فقلت له : هل شهدت بدرا ؟ فقال : نعم ، قلت ألا تحدثني بشئ مما سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في علي عليه السّلام وفضله ؟ فقال : بلى أخبرك أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله مرض مرضة نقه منها ، فدخلت عليه فاطمة عليها السّلام تعوده وأنا جالس عن يمين رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فلما رأت ما برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من الضعف خنقتها العبرة حتى بدت دموعها على خدها فقال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : ما يبكيك يا فاطمة ؟ أما علمت أن اللّه تعالى اطلع إلى الأرض إطلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبيا ، ثم اطلع ثانية فاختار بعلك ، فأوحى إلي فأنكحته واتخذته وصيا ، أما علمت أنك بكرامة اللّه تعالى أباك زوجك أعلمهم علما وأكثرهم حلما وأقدمهم سلما . فضحكت واستبشرت ، فأراد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أن يزيدها مزيد الخير كله الذي قسمه اللّه لمحمد وآل محمد ، فقال لها : يا فاطمة ولعلي ثمانية أضراس يعني مناقب : إيمان باللّه ورسوله ، وحكمته ، وزوجته وسبطاه الحسن والحسين ، وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر . يا فاطمة إنا أهل بيت أعطينا ست خصال لم يعطها أحد من الأولين ، ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا أهل البيت : نبينا خير الأنبياء وهو أبوك ، ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك ، وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة عم أبيك ، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك ، ومنا مهدي الأمة الذي يصلي عيسى خلفه . ثم ضرب على منكب الحسين عليه السّلام فقال : من هذا مهدي الأمة . وقال : قلت : هكذا أخرجه الدارقطني صاحب الجرح والتعديل ) . إطلع إطلاعة : أي نظر نظرة ، وبما أن اللّه تعالى ليس كمثله شئ ، وهو العالم بخلقه قبل أن يكونوا ، فلا بد أن يكون المعنى أن اللّه تعالى اختار محمدا وآله لعلمه بتميزهم عن الخلق . وفي عوالم العلوم / 487 و 306 ، عن سلمان : كنت جالسا بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في مرضه الذي قبض فيه فدخلت فاطمة عليها السّلام ، فلما رأت ما بأبيها من الضعف بكت حتى جرت دموعها على خديها فقال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : ما يبكيك يا فاطمة ؟ . . . أما