مدخل البحث
المهديّ في التّصوّر الإسلاميّ الواعي
لم يطرح الإسلام قضيّة المهديّ عليه السّلام كمجرّد فكرة خيالية ، تبشّر بقائد مبهم سيظهر في المستقبل المجهول لإنقاذ البشريّة من الظّلم والجور ، بل طرحها كقضية عقائدية ، ذات معالم واضحة ثابتة في التّصوّر الإسلاميّ ، حاضرة في ضمير الأمّة ووجدانها ، وحاضرة في حياتها السّياسيّة والجهاديّة وهي تصارع واقعها الإجتماعيّ المنحرف .
وتسعى لتغييره نحو الإسلام ، وتواجه رموز الكفر والضّلال في معاركها الجهاديّة مع أعدائها .
كلّ ذلك من أجل تهيئة الأرضيّة الإيمانيّة والرّساليّة الملائمة لاستقبال قائدها المرتقب ، لأنّها على موعد مفاجئ لاستقباله والمشاركة في حركته العالميّة .
والموعد لاستقبال الثّائر العالميّ ، حينما يكون غير محدّد التّاريخ ، يعني الاستعداد الدائم والتّهيؤ المستمرّ لاستقباله ، والمشاركة في حركته الثوريّة العالميّة ، لأنّنا نتوقع ظهوره في كلّ يوم .
إنّ فكرة الثّائر العالميّ المنتقم من أعداء الله ، هي بحدّ ذاتها