هذا حكم القرآن والتأريخ في نقض رأي الأستاذ الجليل ، أما العلم الحديث فقد أثبت امكان تعمير الانسان ألوفا من السنين كما تعمر الأشجار ، وقد أجرى العلماء تجارب كثيرة لتحقيق هذه النتيجة ، وقد أثبتت التجارب صحتها ، فقد بقيت أجزاء الحيوان بعد انفصالها حية نامية واستمرت على حياتها ونموها مدة طويلة من السنين ، لا تصل إليها بحسب العادة ، وكانوا يتعاهدون هذه الأجزاء بالأغذية المناسبة ، وأجريت نظائر هذه التجارب في أعضاء الانسان وقلبه ، وكليتيه ، فكانت حية نامية ما دام الغذاء موفورا لها .
وفي مجلة المقتطف كلمة مفصلة عن هذه التجارب ، وهذه النتيجة يجدها القارئ في العدد الثالث من سنتها التاسعة والخمسين .
وبعد هذا فهل الدكتور الجليل لا يزال مصرا على أن طول العمر شيء يخالف العقل وهل تصدق معي أن الدكتور في رأيه هذا يحيلنا إلى مقاييس الأطفال ، وان بلغ ما بلغ من العلم ، ورحم اللّه ذلك الصديق القديم .
يقول الأستاذ :
( 3 ) وأصبح لا يجوز على العقول إمام مختف .
وهذا نوع جديد من النقد ، يؤسسه الأستاذ على رأي جديد في الإمامة ، يضيف إلى شرائط الإمامة شرطا جديدا لم يقل به أحد من المسلمين ، ويفرض هذا الشرط فرضا على جميع العقول ، ثم يؤسس نقده على هذا الرأي المفروض .
يشترط الدكتور في الإمام أن يكون ظاهرا غير مستور ويرى أن هذا
مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر ) — صفحة 51
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص٥١