وهو الذي يقول لعبد الملك بن مروان في أيام خلافته عشت مائتي سنة في فترة عيسى ( عليه السلام ) ، وعشرين ومائة في الجاهلية ، وستّين في الاسلام وقصته معروفة .
ومنهم دويد بن زيد بن نهد الذي يقول :
ألقى عليّ الدهر رجلا ويدا * والدهر ما أصلح يوما أفسدا
يصلح ما أفسده اليوم غدا
وقد بلغ من العمر أربعمائة وستا وخمسين سنة على ما يذكره المؤرّخون « 1 » .
ومنهم عبد المسيح بن بقيلة الغساني الذي يقول :
حلبت الدهر أشطره حياتي * ونلت من المنى فوق المزيد
وكافحت الأمور وكافحتني * ولم أحفل بمعضلة كؤود
وكدت أنال في الشرف الثريا * ولكن لا سبيل إلى الخلود
وقد عاش ثلاثمائة وخمسين عاما « 2 » .
ومنهم أكثم بن صيفي بن رباح الأسدي أحد حكّام العرب المشهورين وقد عاش ثلاثمائة وثمانين سنة ، ومنهم الحارث بن مضاض الجرهمي الذي يقول :
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا * أنيس ولم يسمر بمكّة سامر
بلى نحن كنّا أهلها فأبادنا * صروف الليالي والجدود العواثر
هامش
( 1 ) أنظر ص 171 ج 1 من أمالي السيد المرتضى .
( 2 ) أنظر ص 188 من المصدر المتقدم .