مع الناقدين
لبست فكرة المهدي أشكالا متنوعة من البحث ، ومرت عليها ألوان مختلفة من الجرح والتعديل ، وأولاها الباحثون على اختلافهم مزيدا من الاهتمام ؛ وكثيرا من العناية ، تفنن الناقدون لها في النقد ، والمؤيدون لها في التأييد ، واستخدموا في نقدها وفي تأييدها الأدب المنظوم والمنثور وأن أساء الأدب كثير من أولئك في نقدهم ، فكان من الضروري أن يقابلهم هؤلاء بالمثل .
ولو جمعت هذه المناقضات لكانت مجموعة نادرة من وحي التناقض في العقيدة يضحك لها الأدب ، ويأسف لها الاسلام ويبكي لها نبي الاسلام .
وفي آخر من جاء من نقاد هذه الفكرة سعادة الدكتور أحمد أمين ، والدكتور مؤلف كبير حين يكتب في التأريخ ، وهو أديب ماهر حين يترجم أو ينقل ، إذا كان في الترجمة والنقل ما يسمى أدبا ، ولكن الدكتور يفقد معنويته حين يحاول أن يكون من الناقدين .
هذا ما توسمته في الدكتور أول يوم رأيته فيه ناقدا وقد ضمنت لي