دورهم في نصرة الدين والتمهيد لظهور الإمام المهدي عليه السّلام ، وقد استحسنا في هذا المكان ذكر بعض الروايات في مدح الإيرانيين والتمهيد للظهور :
عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وذكرت عنده فارس « 1 » ، فقال : « عصبتنا أهل البيت » « 2 » .
وعن أبي هريرة : « ذكرت الموالي « 3 » أو الأعاجم عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقال :
واللّه لأنا أوثق بهم منكم ( أو من بعضكم ) » « 4 » .
قد يقال إنّ هذه إشارة عامة وليست خاصة بأهل فارس .
وعن ابن عباس ، وأبي هريرة ، ولم يسنده إلى النبي صّلى اللّه عليه واله وسّلم :
« إذا أقبلت الرايات السود ، فأكرموا الفرس ، فإن دولتكم معهم » « 5 » .
وعن عباد بن عبد اللّه الأسدي ، قال : كنت جالسا يوم الجمعة وعلي عليه السّلام يخطب على منبر من آجر ، وابن صوحان جالس ، فجاء الأشعث ، فقال : يا أمير المؤمنين : غلبتنا هذه الحمراء على وجهك ،
هامش
( 1 ) فارس ، تطلق على ما يقابل بلاد الروم من البلد وهي تشمل الأراضي الإيرانية وقسم من البلاد التي كانت تابعة لإيران في ذلك الزمان .
( 2 ) ذكر أصبهان ، ص 11 .
( 3 ) موالي ومولى في اللغة لها معاني مختلفة ، نقل العلامة الأميني لها في المجلد الأول من كتابه الغدير اثنين وعشرين معنىّ ، ولها في الاصطلاح في الآية والحديث خمسة معان : ولاء العتق ، ولاء الإسلام ، ولاء الحق ، ولاء القبيلة ، الولاء مقابل العرب والمراد به غير العرب ، وهذا المعنى هو المقصود غالبا في علم الرجال راجع التقريب والتيسير ، ج 2 ص 333 . وقد غلب استعمال كلمة الموالي ، في الإيرانيين بسبب غلبة وجودهم كما أدعى البعض هذا ، وهذا ما فسر هذا اللفظ العلماء والقدامى والمعاصرون .
( 4 ) ذكر أصبهان ، ص 12 . راجع : الجامع الصحيح ، ج 5 ، ص 382 .
( 5 ) راموز الأحاديث ، ص 33 .