المسلم . ولكن في عصر ما قبل الظهور لا يكون هناك أي اعتراض ، والاعتراض الوحيد إنما هو على القيام بهذه الأعمال القبيحة وسط الشوارع . هذا أكبر ما يحصل من نهي عن المنكر ، وهذا المستنكر هو أعبد أهل زمانه .
لنقرأ الآن بعض الروايات لندرك شدّة مصيبة ذهاب القيم الإسلامية وانتشار الفساد . عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم :
« لا تقوم الساعة حتى تؤخذ المرأة نهارا جهارا في وسط الطريق - تنكح - لا ينكر ذلك أحد ولا يغيره ، فيكون أمثلهم يومئذ الذي يقول : لو نحّيتها عن الطريق قليلا » « 1 » .
وعنه صلّى اللّه عليه واله وسلّم :
« والذي نفس محمد بيده لا تفنى هذه الأمة ، حتى يقوم الرجل إلى المرأة فيفترشها في الطريق فيكون خيارهم يومئذ من يقول : لو واريتها وراء هذا الحائط » « 2 » .
وفي بيان آخر عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم :
« يتهارجون في الطريق تهارج البهائم ، ثم يقوم أحدهم بأمّه وأخته وابنته فينكحها في وسط الطريق ، يقوم واحد عنها وينزو عليها آخر ، ولا ينكر ولا يغيّر ، فأفضلهم يومئذ من يقول : لو تنحيتم عن الطريق كان أحسن » « 3 » .
هامش
( 1 ) عقد الدرر ، ص 333 . الحاكم ، المستدرك ، ج 4 ، ص 495 .
( 2 ) المعجم الكبير ، ج 9 ، ص 119 . فردوس الأخيار ، ج 5 ، ص 91 . مجمع الزوائد ، ج 7 ، ص 217 .
( 3 ) ابن طاووس ، الملاحم ، ص 101 .