المجتمع ، وإخماد نيران الحروب ، وإيجاد الجو الهادىء ، والنعيم بإصلاح الناس ، وتوسعة الزراعة وتربية المواشي ، وتأمين المواد الغذائية بالشكل المطلوب ، كل ذلك هو من العوامل التي ترفع مستوى سلامة الأوضاع الصحية إلى مستوى نموذجي ، وتتغير الإمكانات الجسمية لدى الناس وتطول أعمارهم ، بحيث أن الشخص قد يرى ألف ولد وحفيد له ، قبل أن يموت .
عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « إذا نزل عيسى بن مريم ، وقتل الدجال تمتعوا ، تحيوا ليلة طلوع الشمس من مغربها ، وحتى تمنعوا بعد خروج الدجال أربعين سنة ، لا يموت أحد ولا يمرض » « 1 » .
قد يكون المراد من هذا الكلام هو أن الموت والأمراض التي تنتشر قبل ظهور الإمام عليه السّلام تقل في زمانه إلى أقل مستوى قد يعد في حكم العدم ، وقد يكون المراد هو المعنى الظاهري . يعني ذلك أن لا يكون هناك وجود للموت والمرض في هذه المدّة ، وذلك ببركة وجود الإمام بقية اللّه الأعظم المبارك .
عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « . . . فيبعث المهدي عليه السّلام إلى أمرائه بسائر الأمصار . . . وتطول الأعمار » « 2 » .
وعن المفضل بن عمر ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول :
« إنّ قائمنا إذا قام . . . ويعمر الرجل في ملكه حتى يولد له ألف ذكر ، لا تولد فيهم أنثى » « 3 » .
هامش
( 1 ) ابن طاووس ، الملاحم ، ص 97 .
( 2 ) عقد الدرر ، ص 159 . القول المختصر ، ص 20 . ومثله عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم في فتن ابن حماد ص 116 .
( 3 ) المفيد ، الإرشاد ، ص 363 . المستجاد ، ص 509 . بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 337 . الوافي ، ج 2 ، ص 470 .