دولة المهدي عليه السّلام في تلك الظروف ، هي نور أمل في قلوب البشر المعذبين والمتألمين في ذلك العصر ، من أجل إزالة هذا الوضع ، وبشرى بصلاح المجتمع البشري ، وهذا هو عين الشيء الذي تقوم به دولة إمام الزمان عليه السّلام .
سنذكر هنا عدة روايات في مجال الوضع الصحي قبل الظهور ، ثم ننقل الروايات التي تتحدث عن مساعي الإمام الحجة عليه السّلام لتأمين الإمكانات الطبية والعلاج للمجتمع البشري .
أ - انتشار الأمراض والموت الفجائي :
عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « من إقتراب الساعة أن يموت الرجل بغير وجع » « 1 » .
وقال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « تكثر الصواعق عند إقتراب الساعة حتى يأتي الرجل فيقول : من صعق تلكم الغداة ؟ فيقولون : صعق فلان وفلان » « 2 » .
الصاعقة بمعنى فقدان الوعي وذهاب العقل إثر سماع صوت قوي مخيف ، وبمعنى الاشتعال والاحتراق ، من هذه الناحية الأشخاص الذين يصابون بالصاعقة إما أن يفقدوا عقولهم أو أن يحترقوا على أثر الصاعقة ويتحولوا إلى رماد . يمكن طبعا أن تكون الصاعقة بسبب انفجار قذائف الأسلحة المتطورة في ذلك العصر التي لها صوت مرعب ونار حارقة ، بحيث أن كل من يقترب منها يصير
هامش
( 1 ) فردوس الأخبار ، ج 4 ، ص 298 .
( 2 ) أحمد بن حنبل ، المسند ، ج 3 ، ص 64 . فردوس الأخبار ، ج 5 ، ص 434 .