إذا . . في زمن الظهور ، سوف تتم تربية العالم ثقافيا من جهة الإسلام الواقعي ( الأيدلوجية الفكرية ) ، الذي يقوم عليه نظام الإمام المهدي عليه السّلام في دولته العالمية . . فالشعوب غير المسلمة ، سوف تدعى إلى الإسلام ، وسوف تعتنقه باقتناع وسهولة ، وبالتالي تتم إزالة الاختلافات في العقائد الفكرية ويتبع الجميع الحق والحقيقة . . وكل من أسلم من جديد ، أو هو كان مسلما سلفا ، سوف يربى على الثقافة الإسلامية العامة الضرورية ، ومن ثم يبدأ التصاعد والتكامل الثقافي ، كل حسب قابليته وجهوده .
وللتعريف بالأيدلوجية الفكرية الكاملة المتمثلة بالإسلام نوضح :
1 - الأحكام الإسلامية الحقيقة ، التي كانت معلنة قبل الظهور .
2 - الأفكار والمفاهيم ، التي يتم تجديدها يومئذ .
3 - الأفكار والمفاهيم الناتجة عن تطور الفكر الإسلامي .
4 - الأحكام والمفاهيم المؤجلة ، التي لم تعلن قبل ذلك ، وكان إعلانها منوطا بتحقيق الدولة العالمية .
5 - الأنظمة التفصيلية ، التي يسنها القائد المهدي عليه السّلام نفسه في حدود الشريعة من أجل ضبط الوقائع المختلفة .
6 - القواعد العامة ، التي يضعها القائد المهدي عليه السّلام للحكام الذين يوزعهم على الأرض .
7 - القواعد العامة ، التي يضعها الإمام المهدي عليه السّلام لخاصته من أجل استمرار تربية البشرية ، وتكاملها في المدى البعيد « 1 » .
وبهذه الأحكام والقواعد تستطيع الأيدلوجية الفكرية الكاملة أن تأخذ طريقا إلى التطبيق وتربية البشرية بالتدريج .
هامش
( 1 ) تاريخ ما بعد الظهور للسيد الصدر ص 470