الصيحة والنداء في رمضان ( 23 منه ) ومن الغد عند الظهر تتلون الشمس وتصفر فتصير سوداء مظلمة ) « 1 » وهذا دليل واضح على وقوع الخسوف للقمر يوم ( 25 من شهر رمضان ) بسبب ظلمة الشمس . . ولعل هذا أفضل تفسير علمي ، وأقرب احتمال توصلنا إليه - لم يشر إليه أحد من قبل - بعد تفكير مضن عميق في علامات الظهور والآيات السماوية بعيدا عن المعجزة .
2 - الصيحة السماوية : ( من المحتوم )
هذه العلامة إحدى المحتومات الخمسة . . والصيحة عبارة عن صوت ونداء ، يسمع من السماء في الليلة الثالثة والعشرين من شهر رمضان وهي ليلة القدر يسمعه أهل الأرض ، كل قوم بلغتهم ، فيذهلون له ، توقظ النائم وتقعد القائم ، وتوقف القاعد وتخرج الفتاة من خدرها لشدة مالها من الهيبة ، والمنادي بهذا النداء جبرائيل عليه السّلام ( قرب الصبح ) « 2 » بلسان فصيح : ألا إن الحق مع المهدي عليه السّلام وشيعته . ثم ينادي إبليس اللعين بعد ذلك وسط النهار ( قرب المغرب ) بين الأرض والسماء ليسمعه جميع الناس : ألا إن الحق مع عثمان وشيعته ( السفياني : عثمان ابن عنبسة ) .
عن أبي حمزة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ( خروج السفياني من المحتوم ؟
قال : نعم ، والنداء من المحتوم . . قلت له : وكيف يكون النداء ؟ فقال : ينادي مناد من السماء أول النهار ألا إن الحق مع آل علي وشيعته ، ثم ينادي إبليس في آخر النهار ألا إن الحق مع عثمان وشيعته ، فعند ذلك يرتاب المبطلون ) « 3 » .
فالمبرر لحدوث هذه الصيحة السماوية هو :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 52 ص 275 ، بشارة الإسلام ص 59 و 70
( 2 ) بحار الأنوار ج 52 ص 274
( 3 ) الإرشاد للمفيد ج 2 ص 371 ، غيبة الطوسي ص 266 ، إعلام الورى ص 429