عن زرارة بن أعين قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : ( ينادي مناد من السماء إن فلانا هو الأمير ، وينادي مناد إن عليا وشيعته هم الفائزون ، قلت :
فمن يقاتل المهدي بعد هذا ، فقال : رجل من بني أمية ، وإن الشيطان ينادي إن فلانا وشيعته هم الفائزون ، قلت : فمن يعرف الصادق من الكاذب ، قال : يعرفه الذين كانوا يروون حديثنا ، ويقولون إنه يكون قبل أن يكون ، ويعلمون أنهم هم المحقون الصادقون ) « 1 » .
وهذا النداء مصداق لقوله تعالى :
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
« 2 » .
إذا ، هذا النداء والصيحة السماوية ( صوت جبرائيل ) كحدث كوني كبير غير معهود ، فيه عنصر إعجازي ، يسبب فزعا ورعبا في قلوب أعداء الله ، ويكون بشارة كبرى للمؤمنين عن قرب الفرج . . وهذا مصداق لقوله تعالى :
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ
« 3 » . وقوله تعالى
وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ * يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ
« 4 » .
ماذا يجب على المؤمنين أن يفعلوا أثناء حدوث الصيحة أو الفزعة ؟
إن تعاليم أهل البيت تؤكد الآتي :
أ - فإذا صليتم الفجر من يوم الجمعة المذكور ، فأدخلوا بيوتكم ، واغلقوا أبوابكم ، وسدوا الكوى ، ودثروا أنفسكم ، وسدّوا آذانكم - ففي الخبر : إن
هامش
( 1 ) غيبة النعماني ص 176 ، بحار الأنوار ج 52 ص 295
( 2 ) سورة يونس ( 35 )
( 3 ) سورة الشعراء ( 4 )
( 4 ) سورة ق ( 41 - 42 )