فقال أبو جعفر عليه السّلام أنا أعلم بما قلت : إنهما آيتان لم تكونا منذ هبط آدم ) « 1 » .
عن وردان أخي الكميت عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام أنه قال : ( إن بين يدي هذا الأمر انكساف القمر لخمس تبقى - هذه الرواية تحدد الخسوف أول الشهر وليس آخره - والشمس لخمس عشر وذلك في شهر رمضان وعنده يسقط حساب المنجمين ، وعن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال : علامة خروج المهدي كسوف الشمس في شهر رمضان في ثلاث عشرة أو أربع عشرة منه ) « 2 » .
خسوف القمر يكون عادة بتوسط الأرض بين الشمس والقمر ، وزمانه وسط الشهر . وكسوف الشمس يكون عادة بتوسط القمر بين الأرض والشمس وموعده أواخر الشهر . أما تصور حدوث الخسوف والكسوف في غير وقتهما من الشهر كما دلّت الروايات ، وأن البداء لا يلحق هذا الحدث . . فله عدة احتمالات وتصورات :
أولا : أن يتم ذلك بشكل إعجازي وبسببه ( العلمي ) الاعتيادي :
لكن مع اختلاف بسيط ، هو الفرق في التوقيت . . ولا يدلنا في هذا الإعجاز ولا تصور كيفيته ، حسبنا أنه يقع ، وهذا ما لم يحدث من قبل منذ هبوط آدم ، وعندها يسقط حساب الفلكيين .
ثانيا : أن يتم ذلك بتوسط جرم كبير :
( من الأجرام التي تعتبر علميا تائهة في الفضاء ) يقترب من المجموعة الشمسية ، فيحول هذا الجرم بين أشعة الشمس ووصولها إلى الأرض فيكون
هامش
( 1 ) الإرشاد للمفيد ج 2 ص 374 ، غيبة النعماني ص 181 ، إعلام الورى ص 429 ، غيبة الطوسي ص 270 ، بشارة الإسلام ص 96 ، يوم الخلاص ص 516 ، تاريخ ما بعد الظهور ص 118
( 2 ) غيبة النعماني ص 182 ، بشارة الإسلام ص 97 ، تاريخ الغيبة الكبرى ص 479 ، يوم الخلاص ص 517