أبي ) فهو حديث موضوع كما بيّناه ، فأين هذا التواتر إذن ؟ !
3 - إن الاعتقاد بمهديّ لم يخلق بعد ! إما أن يكون هو إمام الزمان ، أو لا يكون ، والأول لا يعقل لخلو زماننا منه ؛ إذ لم يخلق ، والثاني لا يفيد طاعته ولا نصرته ولا انتظاره .
4 - إن قاعدة عدم خلو الزمان من إمام ، تعني خرافة الاعتقاد بمهدي معدوم لم يخلق ، إذ اللازم وجوده .
5 - إن شرط الإيمان بالمهدي عليه السّلام أن يكون في حياته لا بعد ظهوره كما سيأتي .
ومع فرض كون المهدي هو المجهول جدلا ، فسيكون الإيمان به فاقدا للشرط المذكور ، وهو الحياة ؛ لأنه معدوم لم يخلق بعد .
ومع القول بأنه الحجّة ابن الحسن العسكري عليه السّلام وهو الحق ، فسوف لن يقبل من جاحديه اعتقادهم بخرافة لا أصل لها ولا واقع ، كما لن يقبل منهم توبتهم عند ظهوره لو أدركوه عليه السّلام .
وبهذا يتبيّن أن القول المذكور في مهرجان الغدير المنعقد في لندن ، لقلقة لسان ليس له معنى .
ويدلّ على ما ذكرناه :
1 - قول الصادق عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي وهو معتقد به في حياته ، يتولّى وليه ، ويتبرأ من عدوّه ، ويتولّ
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 302
مساهمون: ثامر هاشم حبيب العميدي
ص٣٠٢