مهما طال بها الزمان .
وهناك أحاديث أخرى صرّحت بطول الغيبة الثانية كقوله عليه السّلام : « إنّ لصاحب هذا الأمر غيبتين : إحداهما تطول حتى يقول بعضهم : مات ، وبعضهم يقول : قتل ، وبعضهم يقول : ذهب . . » « 1 » . وغيرها من الأحاديث التي سبقت في تأكيده عليه السّلام على أنّ للمهدي عليه السّلام غيبتين .
كما أن الأحاديث المتقدّمة في طول العمر كلّها تصبّ في الجواب على هذه الشبهة أيضا .
رابعا - شبهة حول هوية الإمام الغائب عليه السّلام :
ومفاد هذه الشبهة - كما عند بعضهم - أنه ادّعيت الغيبة عند أكثر فرق الشيعة التي زعمت إمامة أئمّتهم والقول بمهدويتهم وغيبتهم كالكيسانية والناووسية والواقفية وغيرها .
الأمر الذي أدّى - بزعمهم - إلى عدم معرفة الحقيقة في خضم هذه المدعيات ! !
وقد مرّ الجواب مفصلا في هذا الباب على سائر تلك الفرق .
ويزيد الأمر وضوحا ما قاله الإمام الصادق عليه السّلام في تحديد هوية الإمام الغائب في أحاديث شتى ، نكتفي بالتذكير بواحد منها وهو ما قاله عليه السّلام للسيد الحميري : « إن الغيبة ستقع بالسادس من ولدي ، وهو الثاني عشر من الأئمّة الهداة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . الحديث » وقد بيّن عليه السّلام فيه وفي غيره
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة / الشيخ النعماني : 171 - 172 / 5 باب 10 ، وعقد الدرر / المقدسي الشافعي : 178 - 179 باب 5 .