الظَّالِمِينَ
« 1 » .
4 - وعن غياث أيضا ، عن الإمام الصادق عليه السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
قال : « من أنكر القائم من ولدي في زمان غيبته مات ميتة جاهلية » « 2 » .
ويلحظ هنا ذكر الغيبة في تثبيت أصل القضية وفي حكم من أنكرها معا ، ومنه يكتشف عمق مفهوم الغيبة المواكب لأصل القضية .
ومن هنا كان الخطر الذي يكمن وراء إنكار الإمام المهدي عليه السّلام عظيما ، والنتيجة التي تضمّنتها الأحاديث الثلاثة تتماشى مع روح القرآن الكريم تماما ، قال تعالى :
أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ
« 3 » فما دام الكلّ من اللّه عزّ وجلّ فلا معنى للتبعيض فيه أصلا ، ولهذا فمن آمن بالقرآن الكريم وأنكر سورة واحدة من سوره القصار فقد كفر وخرج عن ملّة الإسلام ، فكذلك الحال هنا .
وقد يقال : بأن هذا قياس مع الفارق ؛ إذ ليس في القرآن الكريم صحيح وضعيف ، بل هو كلّه من كلام اللّه عزّ وجلّ المنقول إلينا بالتواتر ، والحديث ليس كذلك إذ فيه الصحيح والضعيف والموضوع الذي لا أصل له ، ومن ثمّ فإن الوعيد الشديد المذكور واقع على من أنكر أصل القضية
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 / 145 .
( 2 ) إكمال الدين 2 : 412 - 413 / 12 باب 39 .
( 3 ) سورة البقرة : 2 / 85 .